كشفت ندوة نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن فرص كبيرة أمام صادرات عسل النحل المصري لدخول الأسواق الأوروبية والأمريكية، رغم التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي في مصر.
وأوضحت دراسة حديثة أعدها المجلس، أن واردات العالم من عسل النحل تراجعت إلى 2.3 مليار دولار في 2023 مقارنة بـ 2.8 مليار دولار في 2022، بينما بلغ حجم الإنتاج العالمي 2.1 مليون طن. وتصدرت الصين قائمة المصدرين بقيمة 254 مليون دولار، فيما احتلت مصر المرتبة 41 عالميًا بنسبة 0.3% فقط من إجمالي الصادرات.
في المقابل، جاءت الولايات المتحدة كأكبر مستورد للعسل بقيمة 585 مليون دولار، تليها ألمانيا واليابان وفرنسا وإنجلترا.
وأشار التقرير إلى تراجع صادرات مصر من العسل بنسبة 2% خلال 2024 لتسجل 5.69 مليون دولار. واستحوذت السعودية على 27% من هذه الصادرات، تلتها تونس والإمارات والكويت وأمريكا والأردن.
وتوقعت منظمة التجارة العالمية نمو صادرات مصر إلى الأسواق الأوروبية بقيمة 7.6 مليون دولار، و3.3 مليون دولار للأسواق الأمريكية خلال خمس سنوات، مع احتمالات تراجع الصادرات إلى دول الخليج.
من جانبه، أكد فتحي بحيري رئيس اتحاد النحالين العرب، أن قطاع النحل في مصر يواجه تحديات كبيرة أبرزها تدني الإنتاج، وارتفاع التكاليف، والممارسات الخاطئة في التربية، بجانب تأثير المبيدات وانتشار الأمراض. وطالب بضرورة التكاتف لرفع وعي النحالين، وتوفير التمويل والدعم الفني، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للقطاع.
وكشف بحيري أن مصر تنتج أكثر من 10 آلاف طن عسل سنويًا، فيما تبلغ الصادرات نحو 350 طنًا فقط، مشيرًا إلى خطة لزيادة عدد خلايا النحل إلى 4 ملايين خلية.
بدوره، أوضح محمود البنا، مدير التصدير بشركة الوفاق السعودي، أن أزمة مصر الحقيقية تكمن في الاعتماد على تصدير طرود النحل الحية بدلًا من العسل نفسه، مما يؤثر على جودة النحل المحلي ويرفع من مستويات متبقيات المبيدات.
وأشار إلى أن متطلبات الاتحاد الأوروبي من التحاليل تمثل تحديًا كبيرًا بسبب عدم توفر المعامل المؤهلة في مصر وارتفاع تكلفتها، داعيًا لحل هذه المشكلة قبل فتح الأسواق الأوروبية.
أما حسام الطوبجي، مدير التصدير بشركة أمتنان، فطالب بسرعة تذليل العقبات أمام المصدرين، وضرورة توقيع المزيد من البروتوكولات مع الدول المستوردة لفتح أسواق جديدة تعوض التراجع المحتمل في الأسواق الخليجية
















