في إطار تعزيز التوازن بين حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية المستدامة، نظّم المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، جلسة نقاشية بعنوان: «حقوق الإنسان والتنافسية العادلة: نحو بيئة اقتصادية شاملة ومستدامة»، وذلك بمقر المجلس بالتجمع الخامس.
جاءت الجلسة تنفيذًا لخطة عمل اللجنة الاقتصادية بالمجلس وحرصًا من جهاز حماية المنافسة على نشر وتعزيز ثقافة المنافسة العادلة بين مختلف فئات المجتمع.
افتتحت الجلسة السفيرة مشيرة خطاب – رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور محمود ممتاز – رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وبمشاركة عدد من المستشارين ورؤساء الإدارات بالجهاز، والدكتور محمد ممدوح – عضو المجلس القومي وأمين اللجنة الاقتصادية.
وأكدت السفيرة مشيرة خطاب أن تحقيق التنافسية العادلة يمثل ركيزة أساسية لضمان بيئة اقتصادية تحترم حقوق الإنسان، موضحةً أن تعزيز المنافسة يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفئات.
من جانبه، شدد الدكتور محمود ممتاز على أن حماية المنافسة أداة رئيسية لتحقيق العدالة الاقتصادية واستقرار الاقتصاد ونموه وزيادة التنافسية والتنوع وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة حياة المواطن وتحسين مستوى معيشته، والقضاء على الفقر وتوفير فرص العمل وضمان الحصول على السلع والخدمات بأسعار مناسبة وجودة أعلى. واستعرض جهود الجهاز في مراقبة الأسواق، خاصة القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والمواد الغذائية.
وأكد الدكتور محمد ممدوح أن التنافسية العادلة تلعب دورًا محوريًا في دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإنسان، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وضمان عدالة توزيع الفرص، مع أهمية تعزيز الحوكمة والشفافية لضمان بيئة اقتصادية عادلة وشاملة.
وشهدت الجلسة حضور ومشاركة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء الاقتصاد وممثلي الأحزاب والجمعيات الحقوقية والاقتصادية، ومن أبرزهم: النائب إيهاب منصور، والنائبة مارثا محروس، والنائبة هالة أبو السعد، والنائب عادل عامر، والنائب حنا جريس، والدكتور علاء السقطي – رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والدكتورة سعاد الديب – رئيسة الاتحاد العام لجمعيات حماية المستهلك، محمود العسقلاني – رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء.
وتناولت الجلسة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في تحقيق بيئة تنافسية عادلة، وناقشت سبل تطوير التشريعات والسياسات الداعمة لحماية المنافسة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، كما طُرحت عدة مقترحات لبناء بيئة اقتصادية أكثر عدالة وشمولية واستدامة.
وأوصى المشاركون بأهمية استمرار تنظيم مثل هذه الجلسات واللقاءات لدعم حقوق الإنسان ونشر ثقافة المنافسة العادلة كركيزة للتنمية الاقتصادية المستدامة.














