سجّل الاقتصاد البيروفي نموًا بنسبة 4.07 في المئة في يناير كانون الثاني 2025، وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء والمعلومات (INEI)، ليأتي متوافقًا مع توقعات المحللين، لكنه أقل من 4.85 في المئة خلال ديسمبر كانون الأول الماضي.
جاء هذا الأداء مدعومًا بازدهار معظم القطاعات، باستثناء القطاع المالي الذي سجل تراجعًا، ما يعكس تحديات مستمرة في البيئة النقدية والاستثمارية.
كان ذلك بعد يوم من تصريحات كبير الاقتصاديين في البنك المركزي البيروفي، ادريان أرماس، التي توقع فيها أن يسجل الاقتصاد نموًا يقارب 4 في المئة في يناير كانون الثاني، أقل من الرقم الفعلي.
حيث كان يرى أرماس أن تأثير التوترات والرسوم الجمركية على الاقتصاد البيروفي سيكون محدودًا، مع احتمال تأثر قطاعي التصنيع والزراعة بشكل أكبر، فيما يبقى قطاع التعدين محصنًا نسبيًا بفضل الطلب القوي على النحاس عالميًا.
ورغم أن الرقم تجاوز التقدير المبدئي للمحللين عند 4 في المئة، فإن التباطؤ الطفيف مقارنة بالشهر السابق يطرح تساؤلات حول استدامة هذا الزخم في الأشهر المقبلة.
يأتي هذا التطور في وقت تحاول فيه بيرو التعافي من تباطؤ اقتصادي شهدته العام الماضي بسبب الضغوط التضخمية وعدم اليقين السياسي، وهو ما دفع الحكومة إلى تكثيف الجهود لتحفيز الاستثمار ورفع معدلات النمو، كما كان ذلك في وقت يحافظ فيه البنك المركزي على سياسته النقدية، حيث أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 4.75 في المئة منذ بداية العام، معتبرًا أنه مستوى محايد يدعم استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف.
ومع استمرار معظم القطاعات في تسجيل أداء إيجابي، قد يكون أداء الاقتصاد البيروفي في الأشهر المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة السلطات على تحقيق استقرار مالي وتشجيع الإقراض، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي.
















