كشفت شركة بلاك روك -أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم- أن العالم تبنى البيتكوين بوتيرة أسرع من تقنيات رائدة أخرى مثل الإنترنت أو الهواتف المحمولة.
وقالت بلاك روك إنه مع وضع حد تبني العالم لتقنية عند 300 مليون مستخدم، فإن العملة المشفرة الأشهر في العالم احتاجت إلى 12 عامًا فقط، بينما احتاج الإنترنت إلى 15 عامًا للوصول إلى العدد ذاته، أما الهواتف المحمولة فقد احتاجت إلى 21 عامًا للوصول إلى 300 مليون مستخدم.
ومنذ إطلاق عملة البيتكوين في عام 2009 كانت وتيرة تبنيها أسرع من وتيرة تبني التقنيات الأخرى الرائدة ما جذب انتباه المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وتقليديًا يأتي الاستثمار المباشر في البيتكوين مع العديد من العقبات مثل فتح حسابات جديدة ورسوم تداول عالية ومعالجة تحديات أمنية، وفي بعض الدول هناك عقبات قانونية.
ولعبت العديد من العوامل دورًا بارزًا في سرعة تبني العملات المشفرة وخاصة البيتكوين من قبل ملايين الأشخاص في العالم، ونستعرض فيما يلي أبرزها:
الأنماط الديموغرافية: من المرجح أن يُنظر إلى الأجيال الأصغر سنًا على أنهم مواطنون رقميون، ما يؤدي إلى استعداد أكبر لتبني عملة البيتكوين مقارنة بجيل إكس وجيل الطفرة.
التحولات العالمية: أدت اتجاهات معينة مثل مخاوف التضخم والانقسام السياسي العالمي والمخاوف المصرفية والمالية إلى زيادة صدى عملة البيتكوين كأصل لامركزي.
مستقبل التمويل: وأخيرًا يعمل التحول الرقمي المستمر للاقتصاد العالمي على تغيير عالم التمويل، مع نضج البنية الأساسية للأصول الرقمية، ما يخفف من حواجز الوصول ويخلق حالات استخدام جديدة للبيتكوين.
والبيتكوين هي العملة المشفرة الرائدة والأكثر انتشارًا في العالم بقيمة سوقية تقترب من تريليوني دولار، وتمنح الطبيعة العالمية واللامركزية للبيتكوين إمكانية اعتبارها بديلاً نقديًا عالميًا قد يستفيد من الفوضى العالمية وتراجع الثقة في المؤسسات والحكومات التي تصدر عملات ورقية.
وتماماً كما جلبت صناديق الاستثمار المتداولة لملايين المستثمرين وصولًا فعالًا إلى أسواق كان من الصعب الوصول إليها سابقًا مثل الذهب والأسهم الدولية، فهي الآن توفر الوصول والاستثمار في البيتكوين بطريقة ملائمة، إذ يشكل ظهور صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين علامة فارقة مهمة في تاريخ العملات المشفرة وقد أدى بالفعل إلى زيادة بملايين المتداولين للعملة المشفرة الأشهر في العالم.
















