تقرير: سمر أبو الدهب
قال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، أن قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تُعد محركًا رئيسيًا للاقتصاد المصري وتؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية، و في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية المتزايدة، تترقب الأسواق المصرية قرار اللجنة في اجتماعها المقبل، والذي من المتوقع أن يكون له تداعيات كبيرة على المستقبل الاقتصادي للبلاد.
وتوقع، أن البنك المركزي المصري سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المُقبل مثلما تُشير التوقعات الحالية، و أرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الضغوط التضخمية المستمرة، والتي تعززها زيادة أسعار الطاقة والسلع الأساسية والتطورات الجيوسياسية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحاجة إلى مزيد من الوقت لمراقبة تأثير الإجراءات النقدية السابقة على الاقتصاد، وارتباط برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري باتفاق مع صندوق النقد الدولي، كلها عوامل تدعم هذا التوقع.
و لفت “الخبير المصرفي”، في تصريح خاص لـ “كيان نيوز”، أن هناك عدة عوامل أخرى من شأنها التأثير على قرار لجنة السياسة النقدية، منها: السعي لتحقيق توازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وتأثير سعر الصرف على التضخم وعلى جاذبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتأثر السياسة النقدية في مصر بالسياسات النقدية للدول الكبرى.
لافتًا، أن تثبيت أسعار الفائدة له آثار متباينة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، فمن المتوقع أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الفائدة إلى تثبيط الاستثمار في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الإقتراض، مثل القطاع العقاري، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو في هذا القطاع وتقليل الطلب على المواد الخام والبناء.
من ناحية أخرى، قد يستفيد القطاع المصرفي من ارتفاع أسعار الفائدة، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة هامش الربح على القروض، كما قد يجذب الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين المصرية، مما يعزز من استقرار سعر الصرف.
ويرى “أبو الفتوح”، أنه على الرغم من أن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، إلا أن هناك مخاطر محتملة قد تؤثر على هذا القرار، مثل استمرار ارتفاع التضخم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، وزيادة حدة التوترات الجيوسياسية.
لذلك في ظل هذه الظروف، يجب على المستثمرين والشركات متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، كما يجب على الحكومة المصرية مواصلة جهودها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات.

















