أصدر مصرف «مورغان ستانلي» تقريرا تحليليا حديثا رسم فيه خارطة طريق قاتمة لتعافي إمدادات الطاقة العالمية، مرجحا أن تظل الصادرات النفطية والسلعية عبر مضيق هرمز في حالة «ضعف شديد» خلال شهر أبريل الجاري.
وأوضح البنك في توقعاته المبنية على قراءة المشهد الجيوسياسي الراهن، أن التعافي الملحوظ لن يبدأ قبل شهر مايو، حيث من المتوقع أن تسترد الأسواق نحو 70% فقط من حجم الانخفاض السابق في الصادرات خلال الفترة الممتدة بين مايو ويوليو 2026، بينما سيظل المسار نحو «الوضع الطبيعي» متعثرا حتى شهر أكتوبر المقبل.
ويرى خبراء البنك أن هذا التدرج البطيء في استعادة التدفقات يعكس حجم الأضرار اللوجستية والتعقيدات الأمنية التي خلفها إغلاق المضيق، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى استمرار حالة التذبذب في أسواق الطاقة العالمية لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وتأتي هذه التقديرات لتضع ضغوطا إضافية على الدول المستوردة، خاصة مع تحذير «مورغان ستانلي» من أن الفجوة في الإمدادات خلال الربعين الثاني والثالث من العام ستجبر الكثير من المصافي العالمية على البحث عن بدائل مكلفة أو السحب من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة العجز.
وبناءً على هذه المعطيات، أشار التقرير إلى أن التأثيرات الاقتصادية المترتبة على هذا الجدول الزمني ستمتد لتشمل مراجعة تصاعدية لتوقعات أسعار النفط الخام، مع احتمالية بقاء «علاوة المخاطر» (Risk Premium) قائمة حتى نهاية العام.
ويؤكد «مورغان ستانلي» أن العودة الكاملة للنشاط الملاحي في أكتوبر 2026 تظل رهينة باستقرار الأوضاع الميدانية وضمان سلامة الممرات المائية، ما يجعل النصف الأول من العام الجاري واحدا من أصعب الاختبارات التي واجهت سلاسل توريد الطاقة العالمية في العصر الحديث.
















