تخلت عملة البيتكوين الرقمية عن مكاسبها الأخيرة التي جنتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتتداول اليوم الأحد على هبوط بنحو 2% بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، ما أثار مخاوف بشأن مصير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وهبطت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية دون 71500 دولار في الساعة 9:03 صباحا بتوقيت غرينتش، بعدما لامست 73800 دولار أمس السبت، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو شهر.
ويعكس هذا التذبذب السريع حساسية السوق الرقمية تجاه الأحداث الجيوسياسية والتغيرات في شهية المخاطرة العالمية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وإيران انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية تصاعد التوترات في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفّرة.
وتُعد البيتكوين في العادة من الأصول التي تشهد تذبذبا حادا خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، إذ تتأرجح بين كونها ملاذا بديلاً في بعض الأحيان، وأصلاً عالي المخاطر يتعرض لعمليات بيع سريعة عند ارتفاع القلق في الأسواق. وفي الحالة الحالية، يبدو أن الجانب الثاني هو الأكثر تأثيراً على حركة التداول.
كما يراقب المستثمرون من كثب تطورات الملف الإيراني، خاصة مع غياب أي إشارات واضحة حول مسار المفاوضات المقبلة، ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق الرقمية، ويدفع المتعاملين إلى تقليص مراكز المخاطرة لحين اتضاح الرؤية.
وفي ظل هذه الأجواء، تبقى حركة البيتكوين مرهونة بشكل كبير بتطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب توجهات السيولة العالمية، ومدى استمرار شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية التقلب، والتي تتأثر سريعا بأي صدمات سياسية أو اقتصادية مفاجئة.
















