تراجعت سوق العملات المستقرة خلال تعاملات اليوم، مع هبوط عملة البيتكوين بنحو 2.6% لتكسر مستوى 70 ألف دولار، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة باستمرار الحرب في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر.
وتتداول بيتكوين قرب 69,427 دولارًا، وسط موجة بيع شملت معظم العملات الرقمية، بالتزامن مع تراجع شهية المخاطرة عالميًا واتجاه السيولة نحو الأصول الأكثر أمانا.
امتد التراجع إلى العملات الكبرى، إذ انخفضت الإيثريوم بنسبة 4.6% خلال 24 ساعة لتسجل نحو 2077 دولارًا، بينما تراجعت عملة بينانس بنحو 3%، وريبل بأكثر من 3%، في حين هبطت سولانا بواقع 4.6%.
كما شهدت العملات ذات الطابع المضاربي خسائر أكبر، إذ تراجعت دوج كوين بأكثر من 5%، ما يعكس حساسية هذا النوع من الأصول تجاه تقلبات السوق والمخاطر الجيوسياسية.
في المقابل، حافظت العملات المستقرة على استقرارها، حيث استقرت تيثر و«يو إس دي كوين» بالقرب من مستوى الدولار، ما يشير إلى توجه المستثمرين للتحوط داخل سوق العملات المشفرة نفسها.
تُظهر البيانات أن القيمة السوقية لعملة البيتكوين لا تزال عند مستويات مرتفعة تتجاوز 1.38 تريليون دولار، مع أحجام تداول يومية تتخطى 35 مليار دولار، إلا أن هذه الأرقام لم تمنع موجة التصحيح الحالية.
ويأتي هذا الأداء في سياق أوسع من التقلبات المرتبطة بالأسواق العالمية، حيث تتأثر العملات المشفرة بشكل متزايد بالعوامل الكلية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية، وأسعار الفائدة، وتحركات السيولة العالمية.
رغم أن العملات المشفرة كانت تُسوَّق سابقًا كأصول تحوط بديلة، فإن سلوكها في الأزمات الأخيرة أظهر ارتباطًا أكبر بالأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، ما يجعلها عرضة لضغوط البيع في أوقات عدم اليقين.
وتعكس التحركات الحالية استمرار هذا النمط، إذ يدفع تصاعد التوترات العالمية المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الأكثر تقلبا، ما يضع سوق العملات المشفرة أمام اختبار جديد لقدرتها على الصمود في بيئة اقتصادية وجيوسياسية معقدة.
















