أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية ارتفعت إلى ما يقرب من أربعة ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي في زيادة حادة عن مستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.
وتظهر القفزة أن شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تسعى إلى تعزيز صادراتها عبر نقل النفط الخام من خلال خط أنابيب شرق-غرب، المعروف أيضا باسم بترولاين، إلى ينبع، وذلك لتعويض انقطاع النقل عبر مضيق هرمز.
وقالت أرامكو في العاشر من مارس آذار إن بوسعها ضخ نحو سبعة ملايين برميل يوميا إلى ينبع عبر خط أنابيب شرق-غرب، مع تخصيص نحو خمسة ملايين برميل يوميا للتصدير وتوجيه المتبقي للمصافي المحلية.
وكانت شركة كبلر للتحليلات أفادت في فبراير شباط بأن إجمالي صادرات النفط الخام السعودي تجاوز سبعة ملايين برميل يوميا، وعبر أغلبه من مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات كبلر أن متوسط صادرات النفط الخام عبر ينبع قارب 2.9 مليون برميل يوميا منذ مطلع مارس آذار، وهو ما يتماشى تقريبا مع الأرقام التي قدمتها مجموعة بورصات لندن. ويمثل هذا ارتفاعا كبيرا عن متوسط 770 ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني وفبراير شباط.
وفي الأسبوع الذي بدأ في 16 مارس آذار، أظهرت بيانات من كبلر ومجموعة بورصات لندن وشركة كلاركسونز لوساطة الشحن أن الصادرات ارتفعت بشدة إلى ما يقارب أربعة ملايين برميل يوميا، وأن من المتوقع أن تشهد مزيدا من الارتفاع.
وقال يوهانس راوبال المحلل لدى كبلر “نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي، مع احتمال وصول الصادرات إلى حوالي خمسة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية الشهر، وهو ما سيكون قريبا من السعة القصوى للتحميل في ينبع”.
وأظهر تحليل أجرته شركة وساطة السفن برايمار أن 33 ناقلة نفط عملاقة تنقل النفط من ينبع منذ 28 فبراير شباط.
وتشير تقديرات السوق إلى ارتفاع متوسط إيرادات ناقلات النفط للرحلات من البحر الأحمر إلى آسيا إلى أعلى مستوياتها في ما يقرب من ست سنوات، إذ بلغ ما يقرب من 270 ألف دولار في اليوم.
وقالت شركة الوساطة في السفن (بي.آر.إس) في تقرير صدر أمس “لا تزال أسواق ناقلات النفط الخام في الشرق الأوسط في حالة من الفوضى، ويعاد الآن توجيه كثير من الشحنات السعودية عبر ينبع”.
وأوقفت ينبع عمليات التحميل لفترة وجيزة الأسبوع الماضي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة على مصفاة هناك.
وفي الإمارات التي اعتمدت أيضا على خط أنابيبها الخاص لتحويل شحنات النفط الخام، زادت أيضا صادرات النفط الخام من ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان.
وقال راوبال إن الصادرات من الفجيرة بلغت في المتوسط 1.62 مليون برميل يوميا هذا الشهر، ارتفاعا من 1.17 مليون برميل يوميا في فبراير شباط.
وانخفضت الصادرات إلى 790 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي، مقارنة مع 2.2 مليون برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في التاسع من مارس آذار عقب الهجمات الإيرانية على الميناء.
















