تراجع اليوان الصيني أمام الدولار يوم الخميس مع تصاعد الطلب على الأصول الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم أن العملة الصينية حافظت على قدر من الصمود عند قياسها بسلة من العملات المرتبطة بالتجارة.
ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون تحركات العملة الصينية عن كثب، مع استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع أسعار النفط التي قد تؤثر في مسار السياسات النقدية العالمية.
افتتح اليوان الفوري التداولات عند 6.8750 يوان مقابل الدولار، وجرى تداوله لاحقًا عند 6.8773 يوان بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، منخفضًا بنحو 24 نقطة أساس مقارنة مع إغلاق الجلسة السابقة.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي للعملة عند 6.8959 يوان مقابل الدولار، وهو مستوى أضعف بنحو 106 نقاط أساس مقارنة بتقديرات وكالة رويترز.
ويسمح لليوان الفوري بالتحرك يوميًا ضمن نطاق ±2% حول السعر المرجعي الذي يحدده البنك المركزي.
قال تينغ لو، كبير اقتصاديي الصين في بنك نومورا، إن بكين تسعى إلى تعزيز نمو الصادرات لتعويض التراجع في قطاع العقارات، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة التجارية إلى مستويات يصعب الاستمرار فيها.
وأضاف أن المستثمرين يحاولون معرفة ما إذا كانت السلطات الصينية ستسمح بارتفاع اليوان أو حتى تدفع نحوه عمدًا للمساعدة في إدارة هذه التوازنات الاقتصادية.
ودخل الاقتصاد الصيني عام 2026 بقوة، إذ تجاوزت الصادرات التوقعات مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات، ما يضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري قد يتجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي والبالغ 1.2 تريليون دولار.
ارتفع مؤشر سلة اليوان المرجحة تجاريًا إلى 99.89 يوم الخميس، ليقترب من أعلى مستوى له خلال عام، كما ارتفع المؤشر 1.94% منذ بداية العام، وفق حسابات رويترز، ما يشير إلى استمرار متانة العملة الصينية مقارنة بنظيراتها.
ورغم تراجع اليوان 0.3% أمام الدولار خلال الشهر الجاري، فإنه لا يزال أقوى بنحو 1.7% منذ بداية العام.
وقد لجأت الشركات الصينية إلى استخدام المشتقات المالية للتحوط من تقلبات العملة، بعدما تسبب ارتفاع اليوان خلال الأشهر الماضية في الضغط على بعض المصدرين، فيما أدت الحرب في إيران أخيرا إلى زيادة تقلبات الأسواق.
تراجع اليوان المتداول خارج الصين إلى 6.8793 يوان مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية، منخفضًا نحو 0.03%.
ويتابع المستثمرون من كثب تحركات العملة الصينية في ظل التقلبات العالمية، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على تدفقات التجارة والطاقة.
















