ارتفع اليوان الصيني إلى مستوى قرب أقوى إغلاق له منذ ثلاث سنوات مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، على الرغم من تحذيرات البنك المركزي الصيني الرامية للحد من مكاسب العملة السريعة، في ظل استمرار الطلب الموسمي على التسويات الذي دعم الارتفاع المستدام.
أنهى اليوان الجلسة المحلية عند 6.8397 لكل دولار، وهو أقوى إغلاق منذ 23 مارس آذار 2023، بينما تجاوز نظيره في السوق الخارجية مستوى 6.83 لكل دولار، وهو أيضًا قرب أقوى مستوياته منذ ثلاث سنوات.
ارتفع اليوان هذا الأسبوع بنسبة 0.9% مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً أسبوعه الثالث عشر على التوالي من الارتفاع، بدعم من ضعف الدولار الأميركي بشكل واسع، وارتفاع الطلب الموسمي على تسوية الصادرات، وأداء سوق الأسهم المحلية القوي.
قال محللو شركة جى إف للأوراق المالية: «موجة تسوية الصادرات الحالية قد لا تكون مجرد ارتفاع قصير المدى، إذ أصبح ‘التحويل عند القوة تدريجيًا الإجماع السائد بين الشركات»، في إشارة إلى اتجاه المصدرين لتحويل عوائدهم بالدولار إلى اليوان خلال الارتفاع المستمر للعملة.
أشار المحللون إلى أن اليوان من غير المرجح أن يسير في طريق واحد من المكاسب المستمرة هذا العام، إذ يظل استقرار العملة النغمة الأساسية للسياسة النقدية، ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على التسويات بعد عطلة السنة القمرية الجديدة.
قبل افتتاح السوق، حدد البنك الشعبي الصيني سعر التثبيت عند 6.9228 لكل دولار، وهو الأقوى منذ 11 مايو أيار 2023، وجاء أضعف بـ 623 نقطة عن تقديرات رويترز، وهو أكبر فارق مسجل على الإطلاق، ويسمح للبنك بالتداول يومياً ضمن هامش 2% أعلى أو أقل من سعر التثبيت.
أظهرت السياسة اليومية للبنك المركزي الصينية توجهًا تدريجيًا لتقوية اليوان الرسمي، لكنه عند مستويات أضعف من توقعات السوق، مما يعكس نهجا متأنيا تجاه مكاسب العملة.
وقال وي خون تشونغ، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك بي إن واي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ: «نمط التثبيت الحالي يشير إلى نهج مدروس -السماح للارتفاع التدريجي للعملة مع تهدئة التقلبات- وليس تغييرًا في السياسة لاحتواء المكاسب».
وأضاف: «ما زال هناك مجال لمزيد من قوة اليوان في السوق الخارجية، مدعومًا بتحسن معنويات السوق المحلي، واستقرار التوقعات الاقتصادية، واستمرار التدفقات الأجنبية».
في الوقت نفسه، استقر مؤشر الدولار الأميركي مقابل ست عملات عند 97.52، وسط استمرار حالة عدم اليقين حول كيفية استجابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكم الصادر عن المحكمة العليا في 20 فبراير شباط الذي ألغى جزءًا من الرسوم الطارئة المفروضة سابقًا.
- الأسهم الأوروبية تتراجع مع عودة التوتر بين واشنطن وطهران
- تصاعد المخاوف من تأثير العملات المستقرة على الأسواق الناشئة
- هبوط مؤشرات البورصة المصرية بمستهل تعاملات جلسة الإثنين باستثناء الأسهم الصغيرة
- الصين تُبقي معدلات الفائدة دون تغيير مع تحسن مؤشرات النمو
- النفط يقفز بأكثر من 5% مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران
















