ارتفعت أسعار المعادن الأساسية مع إعادة فتح الأسواق الصينية أبوابها بعد عطلة رأس السنة القمرية، حيث قفز سعر النحاس بنسبة 2.3% ليقترب من مستوى 13200 دولار للطن في لندن.
وجاء هذا الانتعاش مدفوعًا بترحيب المتداولون باحتمالية خفض الرسوم الجمركية الأمريكية، بعد أن قضت المحكمة العليا ضد الرسوم المتبادلة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يفتح الباب أمام صادرات الصين كثيفة المعادن لمواجهة قيود أقل صرامة في الأسواق الدولية.
ويرى محللون في شركة “أليانز” أن دول الجنوب العالمي والصين تبرز حاليًا كأكبر الرابحين من إلغاء أداة التعريفة الجمركية الأكثر فعالية لواشنطن.
وفي حال إقرار الإطار التجاري الجديد، تتوقع “مورجان ستانلي” انخفاض متوسط الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الصينية من 32% إلى 24%، وهو ما انعكس إيجابا على أسواق الأسهم الصينية؛ حيث سجل مؤشر CSI 300 ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع صعود أسعار الألومنيوم وكافة المعادن الأساسية.
أكد خبراء في قطاع التعدين أن الأنباء الواردة من واشنطن تعزز التوقعات بعودة الطلب القوي من قبل المصنعين، رغم بلوغ مخزونات النحاس مستويات مرتفعة في المستودعات المسجلة ببورصتي لندن ولندن للمعادن.
واستقر النحاس عند مستويات قياسية منذ يناير الماضي، متأثرًا بالتحول العالمي نحو قطاع الطاقة وتعطل بعض عمليات التعدين، مما جعل الأسواق تترقب بشغف استقرار السياسة التجارية الأمريكية لضمان استمرار وتيرة الاستهلاك في الصين والولايات المتحدة.
وسجل سعر الألومنيوم ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 3105 دولارات للطن، بينما استقر النحاس في تداولات بورصة لندن للمعادن عند 13060 دولارًا للطن.
ويعكس هذا الصعود الجماعي للمعادن حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين، الذين يراهنون على أن تخفيف حدة النزاعات التجارية سيسهم في تحفيز النشاط الصناعي العالمي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على النحاس في تقنيات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية الناشئة.
















