أفادت مصادر لشبكة رويترز أن شركة النفط الحكومية الفنزويلية رفضت بيع النفط الفنزويلي لشركات لا تمتلك تراخيص أمريكية فردية خلال الأسبوعين الماضيين، ما أدى إلى تراجع الصادرات وأعاق استنزاف المخزون الممتلئ من النفط الفنزويلي.
وكانت الولايات المتحدة قد منحت الشهر الماضي ترخيصًا عامًا يسمح بتصدير النفط الفنزويلي على نطاق واسع، بالإضافة إلى تراخيص فردية لشركتي ترافيجورا وفيتول لتصدير شحنات بمليارات الدولارات، وجاءت هذه التراخيص بعد منح شركة شيفرون إذنًا محدودًا لتصدير الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تحفيز التدفقات المالية بالدولار.
ومع اعتماد فنزويلا على عائدات تصدير النفط الفنزويلي لتسيير شؤون الحكومة، يرى بعض المشترين أن الترخيص العام لم يُسهّل التجارة بشكل كافٍ، إذ ترك عدة شروط مفتوحة للتأويل، مما أثار تساؤلات حول المسموح والممنوع في التعامل بـ النفط الفنزويلي، وأشارت المصادر إلى أن مسؤولي PDVSA يطالبون بتوجيهات أمريكية أكثر وضوحًا لضمان تتبع الشحنات واستلام العائدات بالدولار بفاعلية.
كما ذكرت المصادر أن البنوك الأمريكية مترددة في تمويل صفقات النفط الفنزويلي بسبب تعقيد التراخيص، وهو ما قد يعرقل الشركات الصغيرة أكثر من الكبار القادرين على تحمل المخاطر، وقال أحدهم إن بعض البنوك قد تجري مزيدًا من التدقيق قبل التعامل في النفط الفنزويلي، خوفًا من أي مخالفات محتملة.
وأكد البيت الأبيض أن إدارة دونالد ترامب أصدرت التراخيص بسرعة قياسية تلبية لاهتمام شركات النفط بالاستثمار في فنزويلا، فيما أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تراخيص إضافية تسمح لشركات مثل بي بي وشل وريبسول بتوسيع أنشطتها، ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات على الإنتاج حتى الآن.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات النفط الفنزويلي ارتفعت إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا في يناير مقابل 498 ألفًا في ديسمبر، لكنها لا تزال أقل من المتوسط السنوي، مما يحد من استنزاف المخزونات المتراكمة. ومن المتوقع أن يعيد التجار بيع جزء من النفط الفنزويلي إلى أوروبا وآسيا، وسط تحديات مصافي التكرير على ساحل خليج المكسيك لاستيعاب الشحنات الكبيرة.
















