انخفض الين إلى أدنى مستوياته في عام ونصف العام اليوم الأربعاء، إذ ينظر المستثمرون في احتمال إجراء انتخابات مبكرة قد تمهد الطريق أمام التحفيز المالي بينما قوبل مزاد على دين حكومي باستجابة حذرة من السوق.
وتراجع الين 0.2 بالمئة إلى 159.45 مقابل الدولار وهو أضعف مستوى له مقابل العملة الأمريكية منذ يوليو تموز 2024. وتعثر تعافيه من أدنى مستوياته بعد أن اجتذب مزاد سندات حكومية يابانية لأجل خمس سنوات طلبا ضعيفا. واستقرت العملة اليابانية في أحدث تعاملات عند 159.215 ين للدولار.
وقال شوكي أوموري كبير محللي أسعار الفائدة والعملات الأجنبية لدى ميزوهو في طوكيو إن المزاد “شهد مزايدة حذرة وسط تكهنات بشأن احتمال حل مجلس النواب والمخاوف بشأن التوسع المالي وتزايد التقلبات”.
وأضاف “طالب المستثمرون بعائدات أعلى وتجنبوا إضافة مراكز بقوة”.
وذكرت صحيفة يوميوري اليوم الأربعاء أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تدرس إجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب في الثامن من فبراير شباط. جاء هذا التقرير في الوقت الذي أظهر فيه مسح رويترز تانكان أن ثقة المصنعين اليابانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ستة أشهر في يناير كانون الثاني، وإن كانت لا تزال في نطاق إيجابي.
ومع اقتراب الين من تسجيل 160 مقابل الدولار، فإن المتداولين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية للدفاع عن العملة.
وكتب محللون من دي.بي.إس “في حين أن التحذيرات الشفهية لا تزال خط الدفاع الأول، فإن غياب المؤشرات الواضحة بشأن توقيت التدخل أو حجمه أو دوافعه يبقي ضغوط المضاربة ضد الين الياباني مرتفعة”.
واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى في شهر بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكيين التي جاءت متماشية بشكل كبير مع التقديرات، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيتمسك بموقفه في وقت لاحق من هذا الشهر على الرغم من الضغوط غير المسبوقة من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 99.154 بعد أن عوض خسائره التي تكبدها يوم الاثنين بسبب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه اتهام جنائي لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول.
واصطف محافظو بنوك المركزية من أنحاء العالم لدعم باول أمس الثلاثاء وأصدروا بيانا غير مسبوق للتضامن معه.
وقال برايان مارتن رئيس قسم جي3 إكونوميكس في إيه.إن.زد في لندن إن ساسة ورؤساء سابقين لمجلس الاحتياطي الاتحادي وغيرهم من المسؤولين ينادون بقوة “بأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي أمر مقدس ولا يمكن التلاعب به”.
وأضاف في بودكاست “قد يكون لذلك عواقب سلبية تتمثل في ارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف التمويل على الحكومة والمزيد من التقلبات في النشاط الاقتصادي”.
وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.3 بالمئة في ديسمبر كانون الأول مقارنة بالشهر السابق، مما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيترك أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.
وكتب محللون من كابيتال إيكونوميكس “من غير المرجح أن تؤدي الهجمات غير المباشرة على استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى اضطراب الأسواق المالية في الولايات المتحدة، طالما ظل التضخم هناك تحت السيطرة”.
واستقر الدولار مقابل اليوان الصيني الذي يتم تداوله في هونج كونج مسجلا 6.9752 يوان بعد صدور بيانات التجارة لشهر ديسمبر كانون الأول التي أظهرت أن أكبر اقتصاد في آسيا أنهى العام بفائض قياسي بلغ حوالي 1.2 تريليون دولار.
وارتفع الدولار الأسترالي في أحدث تعاملات 0.2 بالمئة إلى 0.6698 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمئة إلى 0.5746 دولار.
واستقر اليورو عند 1.1644 دولار، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 0.1 بالمئة إلى 1.3442 دولار.
وصعدت عملة بتكوين المشفرة 1.4 بالمئة إلى 95390.91 دولار، وهو أعلى مستوى في شهرين، بينما زادت عملة إيثر 4.2 بالمئة إلى 3342.43 دولار، وهو أقوى مستوى منذ 10 ديسمبر كانون الأول.
















