شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما حادًا على جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، ردا على تصريحات الأخير التي حذر فيها من تقويض استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ودافع ترامب يوم الثلاثاء عن حملته المستمرة ضد رئيس الفيدرالي جيروم باول، واصفا إياه بأنه شخص سيئ في الفيدرالي، ومؤكدا أن ما يفعله هو أمر جيد لصالح الاقتصاد.
تأتي هذه التوترات في وقت يواجه فيه جيروم باول تحقيقا جنائيا من وزارة العدل الأمريكية بشأن مزاعم إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب المرتبطة بتجديدات مقر البنك المركزي. وبينما يصر باول على أن هذه الاتهامات لا أساس لها ومجرد عقاب لعدم خفض الفائدة بالسرعة التي يريدها الرئيس، لمح ترامب إلى أن ديمون يدافع عن استقلال الفيدرالي لأنه قد يربح أكثر من بقاء الفائدة مرتفعة، قائلاً: أعتقد أنه مخطئ.. ربما يريد جيمي ديمون معدلات فائدة أعلى ليكسب المزيد من المال.
وحذر جيمي ديمون من أن أي محاولة للنيل من استقلالية الفيدرالي ستؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك رفع توقعات التضخم وزيادة أسعار الفائدة بمرور الوقت، وانضم إليه في هذا التحذير روبن فينس، الرئيس التنفيذي لبنك نيويورك ميلون، الذي شدد على أن استقلالية البنوك المركزية هي أساس راسخ عالميًا، محذرا من هز أركان سوق السندات والتسبب في فقدان الثقة الذي قد يدفع أسعار الفائدة للارتفاع فعليا.
أكد ترامب خلال جولة في مصنع بميتشغان أنه سيمضي قدما في خططه للإعلان عن بديل لباول، الذي عينه بنفسه في عام 2018، وذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتتزامن هذه التصريحات مع ضغوط هائلة يمارسها البيت الأبيض على المؤسسة النقدية، في سابقة تاريخية لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل، حيث لم يسبق أن لاحقت وزارة العدل رئيسا للفيدرالي وهو في منصبه.
ورغم هذه الهجمات، أعلن كبار المصرفيين والاقتصاديين تضامنهم مع باول، مؤكدين أن التدخل السياسي في السياسة النقدية سيخلق حالة من عدم اليقين تضر بالمستهلكين والمستثمرين على المدى الطويل، ومع اقتراب موعد الإعلان عن المرشح الجديد، تظل الأسواق في حالة ترقب شديد لمعرفة ما إذا كان البديل سيكون قادرا على الحفاظ على استقلالية القرار النقدي أم سيخضع لتوجهات الإدارة.
















