تراجع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له منذ 32 شهرا، بعد أن أعلنت السلطات في بكين تثبيت سعر مرجعي أضعف من المتوقع بهدف إدارة وتيرة ارتفاع العملة.
بحلول الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش، سجل سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي مستوى 6.9759، منخفضًا 0.04% مقارنة بمستويات الجلسة السابقة، بعد أن بلغ أعلى مستوى عند 6.9752، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له خلال 32 شهرا.
في أسواق الصرف خارج الصين، تم تداول اليوان عند 6.972 مقابل الدولار الأميركي، منخفضًا نحو 0.02% في التداولات الآسيوية.
قبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي لليوان عند 7.0103 مقابل الدولار الأميركي. وكان هذا المستوى هو الأقوى منذ 30 سبتمبر أيلول 2024، لكنه جاء أضعف بمقدار 369 نقطة عن توقعات الأسواق، ما يشير إلى أن السلطات تسمح بارتفاع تدريجي لليوان بدلاً من صعود سريع.
وأفاد متعاملون ومحللون بأن بنك الشعب الصيني يعزز توجيهاته اليومية لليوان بمستويات أضعف من توقعات السوق، في إشارة إلى أنه يسمح بمكاسب محسوبة ومدروسة في قيمة العملة.
وقال محللون في بنك إتش إس بي سي إن السلطات الصينية ستواصل تيسير ارتفاع تدريجي لليوان مع الأخذ في الاعتبار أجندتها المحلية التي تشمل ترقية الصناعة، تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، إعادة توازن النمو، وتعزيز انتشار العملة على المستوى العالمي.
وأضافوا أن وتيرة ارتفاع اليوان قد تتسارع خلال الأشهر المقبلة نتيجة عوامل موسمية في العرض والطلب على العملة.
في المقابل، واصل الدولار الأميركي خسائره مقابل سلة من العملات يوم الثلاثاء بعد أن فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقا جنائيا بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أثار مخاوف الأسواق بشأن استقلال البنك المركزي والثقة في الأصول الأميركية.
وقال محللون في بنك تشاينا ميرشنتس إن الشكوك في استقلال البنك المركزي غالبًا ما تفرض قيودًا عندما يتجه مؤشر الدولار للارتفاع، لكن التأثير الهابط قد يفتقر إلى الاستدامة إذا لم يكن مدعومًا بأساسيات اقتصادية قوية.
وأضافوا أنه سيكون من الصعب تحقيق ارتفاع كبير في توقعات خفض أسعار الفائدة أو دفع مؤشر الدولار لاتجاه هبوطي مستدام دون دعم اقتصادي قوي.
















