أعلنت مجموعة سي إم أي أنها ستقوم برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، وذلك عقب فترة من التداولات شديدة التقلب شهدت قفزات حادة في الأسعار أعقبها تراجع سريع.
ويعكس قرار مجموعة سي إم إي برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة للمرة الثانية خلال أسبوع واحد حالة قلق متزايدة داخل البنية التنظيمية للأسواق، وليس مجرد إجراء فني عابر، فالمجموعة، باعتبارها الجهة المشغلة لأكبر أسواق العقود الآجلة في العالم، لا تقدم عادة على مثل هذه الخطوات المتكررة إلا عندما ترى أن مستويات المخاطر أصبحت غير متناسبة مع الضمانات المتاحة لدى المتداولين.
وضعت التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم في نهاية عام استثنائي ضغوطًا غير مسبوقة على أنظمة إدارة المخاطر، فالقفزات السريعة ثم التراجعات العنيفة تعني أن مراكز مالية كبيرة يمكن أن تتحول إلى خسائر ضخمة في غضون ساعات، وهو ما يهدد استقرار السوق ككل إذا عجز بعض المتعاملين عن الوفاء بالتزاماتهم.
كانت الفضة المثال الأوضح على ذلك، بعدما اندفعت العقود الآجلة إلى مستويات تاريخية فوق 82 دولارًا للأونصة، مدفوعة بمزيج من المضاربات المكثفة، والرهانات على نقص المعروض، والطلب الصناعي المتزايد، قبل أن تنقلب الصورة سريعًا مع موجة جني أرباح عنيفة أعادت الأسعار للهبوط الحاد.
















