تراجعت أسعار المعادن الثمينة، اليوم الاثنين 29 ديسمبر/ كانون الأول، إذ انخفضت الفضة بعد أن تجاوزت مستوى 80 دولارًا للأونصة في وقت سابق من الجلسة، فيما تراجع الذهب من مستويات قياسية مرتفعة، مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة في ظل انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.
وانخفض الذهب في أحدث تعاملات 4% إلى 4346.15 دولار للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسيًا مرتفعا بلغ 4549.71 دولارًا يوم الجمعة.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط 0.3% إلى 4535.50 دولارًا للأونصة.
وهوت الفضة في أحدث تعاملات 8% إلى 72.20 دولار للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض البلاتين في المعاملات الفوريةأكثر من 10% إلى 2185.55 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، كما تراجع البلاديوم 15% إلى 1608.25 دولار للأونصة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد، إن “مزيجا من عمليات جني الأرباح والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل أدى إلى تراجع الذهب والفضة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الأحد، أن محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشير إلى أنهما “يقتربان كثيرا، وربما قريبان جدا” من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وحققت الفضة مكاسب بنسبة 181% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، بدعم من تصنيفها ضمن قائمة المعادن الأميركية الحرجة، إلى جانب محدودية المعروض وتراجع المخزونات في ظل ارتفاع الطلبين الصناعي والاستثماري.
كما سجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، إذ صعد بنحو 72% حتى الآن، مسجلاً عدة مستويات قياسية.
ساهمت مجموعة من العوامل في دعم أسعار الذهب، من بينها التوقعات بخفض معدلات الفائدة الأميركية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، والطلب القوي من البنوك المركزية، مع ابتعاد المستثمرين عن الأصول الأميركية والدولار، إضافة إلى ارتفاع الحيازات في الصناديق المتداولة في البورصة.
بعد هذا التحول، انخفضت احتمالات وصول سعر الفضة إلى 100 دولار للأونصة في يناير/ كانون الثاني من 51% إلى 16% خلال الساعات القليلة الماضية، وفقًا لبيانات Polymarket.
وتراجعت أسعار الفضة تتراجع الآن بنسبة 14% عن أعلى مستوى قياسي سجلته الليلة الماضية.
كانت الفضة قد زاحمت إنفيديا في المركز الثاني على رأس قائمة أعلى الأصول العالمية، قبل أن تتراجع من جديد إلى المركز الثالث.
لم تنجح الفضة في المحافظة على مركزها الذي وصلت إليه في 26 ديسمبر/ كانون الأول الجاري كثالث أكبر أصل في العالم من حيث القيمة، بعد تفوقها على “آبل” من حيث القيمة السوقية.
بعد تراجعات دراماتيكية، عقب اختراقه مستويات عند 81 دولارًا للأونصة في بداية تعاملات الاثنين 29 ديسمبر، تراجع المعدن الأبيض من جديد إلى المركز الرابع بقيمة تبلغ 4.040 تريليون دولار، فيما تسترد “أبل” مركزها الثالث بقيمة سوقية 4.062 تريليون دولار، وفق بيانات companiesmarketcap.
في المقابل، تصدر الذهب قائمة أكبر الأصول في العالم بقيمة تصل إلى 30.276 تريليون دولار الآن، ثم في المرتبة الثانية تأتي إنفيديا بقيمة سوقية 4.557 تريليون دولار.
















