قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشى، صباح اليوم الأربعاء، إن حكومتها تستهدف الحصول على موافقة مجلس الوزراء على ميزانية السنة المالية المقبلة في اليابان يوم 26 ديسمبر الجاري، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو التحرك المبكر في إدارة الملفات الاقتصادية، وسط تحديات داخلية وإقليمية متزايدة تواجه اليابان.
وجاءت تصريحات تاكايتشى خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب جلسة استثنائية للبرلمان، حيث أكدت أن اليابان بحاجة إلى سياسات مالية أكثر مرونة، مشددة على أن الإنفاق الاستباقي يمثل أولوية في المرحلة الحالية، مقارنة بالتركيز المفرط على التقشف المالي، وأوضحت أن دعم القدرة التنافسية للاقتصاد في اليابان يتطلب قرارات جريئة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
وأضافت أن الميزانية المقبلة في اليابان تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز مرونة الشركات، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على مكانة اليابان الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل. وأشارت إلى أن الحكومة تسعى لتفادي تأخير إقرار الميزانية، لما لذلك من تأثير مباشر على ثقة الأسواق واستقرار السياسات المالية.
وعلى الصعيد السياسي، تطرقت تاكايتشى إلى الجدل الذي أثير مؤخرًا حول تصريحاتها المتعلقة بتايوان، مؤكدة أن موقف اليابان تجاه الصين لم يتغير، وشددت على أن طوكيو لا تزال ترى في الصين “جارة مهمة”، مع التأكيد في الوقت نفسه على وجود “مخاوف أمنية” تفرض على اليابان التعامل بحذر مع التطورات الإقليمية.
وأكدت رئيسة الوزراء أن اليابان حريصة على إقامة علاقات بناءة ومستقرة مع بكين، تقوم على الحوار والتوازن بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الأمنية، وأوضحت أن السياسة الخارجية لليابان ستظل قائمة على الاستقرار الإقليمي وعدم التصعيد، مع الحفاظ على المصالح الوطنية.
















