ارتفعت أسعار البلاتين لتتجاوز 1,900 دولار للأونصة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2008، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة توفر عوائد أعلى وفرص تنويع أكبر.
أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، يوم الثلاثاء، أن الوظائف غير الزراعية شهدت نموًا طفيفًا يفوق التوقعات في نوفمبر، وذلك في بيانات تأخر نشرها بسبب إغلاق الحكومة.
فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 64,000 وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال نوفمبر، وهو ما يزيد عن توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى 40,000 وظيفة. وارتفع معدل البطالة إلى 4.6% في نوفمبر مقارنة بـ 4.4% في سبتمبر وذلك بعد إلغاء تقرير أكتوبر.
بالإضافة إلى تقرير نوفمبر، نشر مكتب إحصاءات العمل إحصاءً مختصرًا لشهر أكتوبر أظهر انخفاضًا في الوظائف بمقدار 105 آلاف وظيفة، ورغم عدم وجود تقدير رسمي، إلا أن خبراء الاقتصاد كانوا يتوقعون انخفاضًا في الوظائف بعد الزيادة المفاجئة التي بلغت 119 ألف وظيفة في سبتمبر.
وشهدت العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، تحركًا لافتًا يوم الثلاثاء، بعدما رفعت الأسواق بشكل مؤقت احتمالات لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل خلال يناير، وذلك عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي.
وعقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية مباشرة، قامت الأسواق بتسعير احتمال يبلغ 31% لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة الشهر المقبل، مقارنة بنسبة 22% فقط قبل صدور البيانات. ثم تراجعت هذه التقديرات لاحقًا إلى 24%، في حين استقرت احتمالات تثبيت الفائدة عند 76%.
كما دعمت أسعار البلاتين مخاوف متعلقة بالعرض، حيث أعلنت عدة مناجم في جنوب أفريقيا، أكبر منتج عالمي، عن إنتاج أقل من المتوقع، مما عزز الضغوط على السوق.
توقع المجلس العالمي لاستثمارات البلاتين أن يشهد عام 2025 عجزًا في العرض يبلغ نحو 69,200 أونصة، مسجلًا بذلك ثالث عجز سنوي متتالي قبل أن يتحرك السوق نحو التوازن بشكل عام في 2026 مع فائض متواضع يبلغ حوالي 20,000 أونصة.
هذه المؤشرات تعكس التحديات المستمرة في قطاع البلاتين العالمي، والتي قد تؤثر على الأسعار ويظل المستثمرون يراقبون التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
















