أعلنت شركتا فورد ورينو، اليوم الثلاثاء، أن الشركتين ستتعاونان لتطوير مركبات كهربائية صغيرة وأقل تكلفة لصالح فورد، للبيع في السوق الأوروبية، كما ستتعاونان لإنتاج شاحنات تجارية صغيرة، لخفض التكاليف ومواجهة المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية.
وقال جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، للصحفيين في باريس، أمس الاثنين قبل الإعلان الرسمي: «نعلم أننا نخوض معركة من أجل البقاء».
وتواجه شركات صناعة السيارات التقليدية في أوروبا تدفقا من منتجات المنافسين الصينيين، مثل بي واي دي وشنغان.
في إطار شراكة فورد ورينو، سيتم إنتاج أول سيارتين كهربائيتين صغيرتين في مصنع رينو شمال فرنسا بحلول 2028، وستكون هذه السيارات أصغر حجما من نظيراتها المخصصة للبيع في السوق الأميركية، لتسد فجوة في تشكيلة سيارات شركة فورد، وفقاً لفارلي.
وستتعاون شركتا صناعة السيارات أيضًا في تطوير شاحنات صغيرة تحمل علامتي رينو وفورد للبيع في السوق الأوروبية.
في مذكرة لأحد العملاء، كتب مايكل فوندوكيديس، المحلل في Oddo-BHF، أن الصفقة أتاحت لشركة رينو تعويض ارتفاع تكاليفها الثابتة وتوليد الإيرادات، مع توفير «طريق فعال لتسويق السيارات الكهربائية بأسعار معقولة» لشركة فورد.
وكتب فوندوكيديس: «تؤكد هذه الشراكة الحاجة المتزايدة إلى (التعاون العملي) بين شركات صناعة السيارات لمواجهة المنافسة الصينية منخفضة التكلفة».
قال فارلي «معا، يمكننا إنشاء قوة دافعة للمركبات التجارية الخفيفة في أوروبا من الصعب على الصينيين منافستها».
وعلى الرغم من قلة عدد الشاحنات الصينية المعروضة للبيع في أوروبا، قال فارلي إن الشركتين «تتنافسان معها بشكل مباشر يوميا» في الأسواق الناشئة.
وقال فرانسوا بروفوست، الرئيس التنفيذي لشركة رينو: «سيأتي الصينيون قريبا، وأنا لا أريد أن أكتفي بالانتظار».
تشكلت الشراكة بعد زيارة فريق رينو لمقر فورد في ديترويت في مارس الماضي، وصرح كل من فارلي وبروفوست بأن شركتي صناعة السيارات لا تخططان للاندماج.
انخفضت حصة فورد من سوق سيارات الركاب إلى النصف تقريباً في أوروبا من 6.1% في عام 2019 إلى 3.3% في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، لذلك اضطرت الشركة إلى تخفيض الوظائف وإغلاق مصنعها في سارلويس في ألمانيا.
ونظرا لوقف الرئيس ترامب دعم السيارات الكهربائية، تواجه ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة عبئا مزدوجا، يشمل الاستثمار في نماذج محركات الاحتراق، وتكنولوجيا السيارات الكهربائية الجديدة باهظة الثمن.
ومن المفترض أن يساعد استخدام منشآت رينو لإنتاج السيارات الكهربائية وتصميمات فورد شركة صناعة السيارات الأميركية على المنافسة في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، في مواجهة شركات صناعة السيارات التقليدية مثل فولكس فاغن، وكذلك الشركات الصينية.
تنتج فورد بالفعل طرازين من السيارات الكهربائية بالإضافة إلى الشاحنات الصغيرة في أوروبا اعتمادا على مصانع فولكس فاغن.
صرح الرئيس التنفيذي لشركة فورد، فارلي، بأن شراكة فورد مع رينو ستتكامل مع شراكتها الحالية مع فولكس فاغن.
على الجانب الآخر تصنع رينو شاحنات بالشراكة مع نيسان ومجموعة فولفو.
وتُعدّ رينو أصغر شركة صناعة سيارات رئيسية في أوروبا، ولا تبيع سياراتها في الصين أو الولايات المتحدة، أكبر سوقين للسيارات في العالم، لذا تُعزز شراكة فورد نطاق تصنيعها، ما يؤدي إلى خفض عبء التكاليف الأساسية للتصنيع.
وتسعى شركة صناعة السيارات الفرنسية بنشاط إلى إقامة شراكات لتحقيق أقصى استفادة من مصانعها، وتخفيف عبء تطوير سيارات كهربائية جديدة.
في عام 2026، ستنتج رينو سيارتين باستخدام منصات من شركة جيلي الصينية في البرازيل، وتُجري محادثات مع المزيد من شركات صناعة السيارات، بما في ذلك شركة شيري الصينية، لإنتاج وبيع السيارات بشكل مشترك.
















