قال رئيس استراتيجية الأصول الرقمية في بورصة ناسداك، مات سافاريس، إن البورصة تتحرك «بالسرعة القصوى الممكنة» للحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بشأن اقتراحها لإتاحة الأسهم المُرمّزة على منصتها.
وتعد هذه الخطوة من بين أهم مسارات الابتكار في أسواق المال هذا العام.
وأوضح سافاريس في مقابلة مع شبكة CNBC أنه من غير الواضح ما إذا كانت الهيئة ستقر الاقتراح قبل نهاية العام، لكنه أكد استعداد ناسداك للرد على أي استفسارات تنظيمية «علينا أن نقيم التعليقات العامة ونرد على أسئلة الهيئة فور وصولها.. نأمل أن نعمل معهم بأسرع ما يمكن».
ووفق سافاريس، فإن المقترح الذي تقدمت به ناسداك في 8 سبتمبر أيلول يسمح للمستثمرين بشراء وبيع رموز رقمية تمثل أسهما حقيقية لشركات مدرجة، في إطار يخضع بالكامل للوائح هيئة الأسواق الأميركية.
شدد سافاريس على أن البورصة لا تهدف إلى «قلب النظام» أو إحداث قطيعة مع الآليات التقليدية للاستثمار، بل إلى إدخال الترميز(Tokenization) ضمن الإطار التنظيمي السائد «نحن لا نسعى لنسف النظام.. نريد أن يأتي الجميع معنا وأن ندخل الترميز إلى التيار المالي وفق قواعد هيئة الأوراق المالية والبورصات نفسها».
يأتي هذا التصريح متناقضا مع تصريحات أكثر جذرية في الصناعة، منها ما قاله المدير التنفيذي لروبن هوود فلاد تينيف في أكتوبر تشرين الأول بأن «الترميز سيأكل النظام المالي بالكامل في النهاية».
تسعى ناسداك إلى تعزيز صورتها مبتكرا رئيسيا في الأسواق، مذكرة بأنها كانت أول البورصات التي انتقلت من التداول الورقي إلى الأنظمة الإلكترونية.
ويأتي الترميز اليوم كخطوة جديدة تسعى من خلالها إلى تكرار هذا الدور.
ويعد ترميز الأسهم واحدا من أبرز مواضيع 2025 داخل عالم الكريبتو، ففي 3 سبتمبر أيلول أعلن مايك نوفوغراتز، الرئيس التنفيذي لشركة غالاكسي ديجيتال، أن شركته أصبحت أول شركة مدرجة في ناسداك ترمز حصتها على بلوكتشين رئيسي عقب إطلاقها على شبكة سولانا.
لكن الحماس ليس عاما، ففي 1 أكتوبر تشرين الأول، قال روب هاديك، الشريك العام في شركة دراغون فلاي الاستثمارية، إن الأسهم المرمزة قد تفيد الأسواق التقليدية، لكنها قد لا تحقق الفوائد نفسها لقطاع الكريبتو كما يتوقع البعض، محذّرا من أن استخدام الشبكات الثانوية (Layer-2) قد يؤدي إلى «تسرب القيمة» بعيدا عن شبكة إيثريوم أو النظام البيئي الأوسع للكريبتو.
















