أظهرت بيانات جديدة يوم الأربعاء أن التضخم الاستهلاكي في أستراليا تسارع للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر تشرين الأول، وهو رقم قوي دفع الأسواق للتخلي عن أي آمال في مزيد من التيسير النقدي وربما النظر في رفع الفائدة.
وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.5% إلى 0.6502 دولار، بينما قفز العائد على سندات الحكومة الأسترالية لثلاث سنوات بمقدار 11 نقطة أساس إلى 3.855%، وهو الأعلى منذ فبراير الماضي.
قلّص المستثمرون بشكل حاد رهاناتهم على قدرة البنك الاحتياطي الأسترالي على تنفيذ خفض أخير للفائدة في مايو المقبل إلى 8% فقط مقارنة بـ40% قبل ذلك، في حين ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بحلول نهاية العام المقبل إلى 32%.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن مؤشر أسعار المستهلكين الشهري ارتفع في أكتوبر بنسبة 3.8% على أساس سنوي، وهو الأعلى منذ عشرة أشهر وفوق متوسط توقعات الأسواق البالغ 3.6%.
وجاء هذا الارتفاع بعد أدنى مستوى سجله التضخم في يونيو عند 1.9%؛ أما التضخم الأساسي وفق مؤشر المتوسط المعدّل فبلغ 3.3% سنويًا في أكتوبر، مرتفعا من 3.2% في سبتمبر، في اتجاه معاكس لما يريده البنك المركزي.
أظهرت التفاصيل أن التضخم انتشر في مختلف القطاعات، مع تسارع ضغوط الأسعار في قطاع الخدمات الذي سجل معدل 3.9% سنويًا في أكتوبر مقابل 3.5% في سبتمبر كما ارتفع تضخم قطاع الإسكان إلى 5.9% على مدى 12 شهرا حتى أكتوبر، مقارنة بـ5.7% سابقًا، رغم تأثير دعم الكهرباء الحكومي الذي خفّض بعض التكاليف الشهرية.
وقالت شيريل مورفي، كبيرة الاقتصاديين في شركة EY: «يحتاج البنك الاحتياطي الأسترالي إلى عكس الاتجاه الأخير وإعادة التضخم إلى منتصف نطاق الهدف، مع الأخذ في الاعتبار أن التأثير الكامل لثلاث خفضات للفائدة هذا العام لم يُشعر به بالكامل بعد، قد يُنظر حتى في رفع الفائدة في ديسمبر كانون الأول».
















