كتبت: هبه الهادي
أقدم بنك إسرائيل، يوم الاثنين 24 نوفمبر/تشرين الثاني، على خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بمقدار 25 نقطة أساس، في أول خطوة من نوعها منذ ما يقرب من عامين، بعد تحسن نسبي في الأوضاع الجيوسياسية وتراجع الضغوط التضخمية.
وبموجب القرار، انخفض سعر الفائدة القياسي إلى 4.25% من 4.5%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من الأسواق والمحللين، لا سيما بعد أن بدأت عدة بنوك مركزية حول العالم في تبني توجهات تيسيرية خلال الفترة الأخيرة، ويأتي هذا التحول في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس – بوساطة أميركية – حيز التنفيذ الشهر الماضي، وهو ما ساهم في تقليص المخاطر ودعم الاستقرار النسبي.
وكان البنك المركزي قد خفّض الفائدة آخر مرة في يناير/ كانون الثاني 2024 بعد أشهر من اندلاع حرب غزة، لكنه اتبع منذ ذلك الحين نهجًا حذرًا للتعامل مع الضغوط الاقتصادية، بينما تصاعد التضخم في فترات سابقة بسبب اختناقات الإمداد وتأثيرات الحرب.
ورغم تلك التحديات، شهدت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في معدلات التضخم، ليستقر عند 2.5% في أكتوبر/ تشرين الأول، وهو مستوى يقع ضمن النطاق المستهدف رسميًا بين 1% و3%، هذا الانخفاض منح لجنة السياسة النقدية مساحة لبدء دورة تيسير تدريجية بهدف تنشيط النشاط الاقتصادي ودعم الاستهلاك والاستثمار.
ويرى محللون أن قرار الخفض قد يشكل بداية مسار أوسع نحو تخفيف القيود النقدية خلال 2025، إذا استمر التضخم ضمن الحدود الآمنة وظلت الأوضاع الجيوسياسية مستقرة. ومع ذلك، يبقى البنك المركزي حذرًا في ظل عدم اليقين المرتبط بالتطورات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
















