ارتفع اليوان الصيني لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في أسبوع مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين، قبل أن يتخلى عن مكاسبه خلال الجلسة، مع تأثير قوة الدولار في الأسواق العالمية على العملة الصينية رغم توجيه مركزي أقوى من المتوقع من بنك الشعب الصيني.
وقال متعاملون في سوق الصرف إن المشاركين في السوق يقيمون بعناية احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الشهر المقبل، إضافة إلى مخاطر التدخل المرتبطة بالين الياباني، التي قد تؤثر بدورها على تحركات الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
سجل اليوان في السوق المحلية مستوى 7.1042 لكل دولار، وهو الأقوى منذ 17 نوفمبر تشرين الثاني، قبل أن يتراجع إلى 7.1078 حتى الساعة 03:49 بتوقيت غرينتش.
أما اليوان في السوق الخارجية فتداول حول 7.1089 لكل دولار، منخفضاً بنحو 0.06% خلال التعاملات الآسيوية.
وأرجع متعاملون الارتفاع الطفيف في سعر الصرف الفوري عند بداية الجلسة إلى قيام البنك المركزي الصيني برفع سعر التوجيه اليومي إلى أعلى مستوى في أسبوع بهدف تثبيت توقعات السوق.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي عند 7.0847 لكل دولار، وهو الأعلى منذ 17 نوفمبر تشرين الثاني، وبفارق 315 نقطة عن تقديرات السوق، ويسمح لسعر اليوان الفوري بالتحرك في نطاق 2% صعودا أو هبوطاً حول هذا السعر يوميًا.
وتوجهت أنظار السوق كذلك إلى التوتر الدبلوماسي المتصاعد بين بكين وطوكيو عقب تصريحات رئيس الوزراء الياباني سانائي تاكايتشي بشأن تايوان، التي اعتُبرت أسوأ أزمة بين البلدين منذ سنوات.
وتداول سعر الصرف بين اليوان والين بالقرب من أعلى مستوى في 16 شهرا، مسجلاً 22.0229.
وتراجعت معنويات المستثمرين أيضًا بفعل انخفاض الأسهم الصينية، حيث لامس مؤشر شنغهاي المجمع أدنى مستوى له في ستة أسابيع خلال الجلسة.
وذكر محللو بنك باركليز في مذكرة أن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الصين تعكس ما يحدث في أميركا، إلا أن ضعف قطاع العقارات لا يزال يضغط على مسار النمو الصيني.
وأشار متعاملون ومحللون إلى أنهم سيراقبون اجتماعات المكتب السياسي للحزب الشيوعي والمؤتمر المركزي للعمل الاقتصادي في ديسمبر كانون الأول للحصول على مؤشرات حول سياسات العام المقبل.
وقالت سيرينا زهو، كبيرة الاقتصاديين للصين في شركة ميتسوهو المالية، إنها تتوقع أن تحافظ بكين على هدف نمو «نحو 5%» لعام 2026، مع التركيز على المرونة في الصياغة.
وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يتراجع إلى 4.6% في 2026 مقارنة بـ4.8% في 2025، نتيجة الضغوط الهيكلية المرتبطة بخفض الديون لدى الحكومات المحلية والأسر.
وأشارت زهو إلى أن أي إجراءات محتملة لدعم قطاع العقارات، إذا تم تبنيها، ستُعلن على الأرجح بعد المؤتمر الاقتصادي.
















