وافقت الحكومة الإسبانية يوم الثلاثاء على رفع سقف للإنفاق لعام 2026، بنسبة 8.5% من الحد الأقصى لهذا العام، مع استهدافها أيضًا خفض عجز الموازنة في الفترة 2026-2027، نظرا لنمو اقتصادها بوتيرة أسرع من اقتصادات نظرائها الأوروبيين.
وينص السقف الجديد، الذي أعلنته وزيرة الميزانية ماريا خيسوس مونتيرو، على إنفاق عام قدره 216.2 مليار يورو (250.7 مليار دولار) لميزانية العام المقبل، والتي لم تضعها الحكومة بعدُ وتقدمها إلى البرلمان، ويشمل هذا السقف نحو 4 مليارات يورو من أموال الإنعاش الأوروبي.
وجددّت الحكومة ميزانيتها لعام 2023 مرتين دون حتى تقديم مشروع قانون إلى البرلمان، لكن مونتيرو قالت إنها لا تزال تنوي وضع خطة إنفاق جديدة لعام 2026، على أمل أن «تعتبرها معظم الأحزاب ضرورةً يجب تنفيذها حتى تتمكن الأسر من الاستفادة».
في غضون ذلك، صرّح وزير الاقتصاد كارلوس كويربو بأن إسبانيا ستستهدف عجزا في الميزانية بنسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، بانخفاض عن 2.5% المتوقعة لهذا العام، و1.8% في عام 2027، ومع ذلك، تستثني هذه الأهداف الإنفاق على تعافي فالنسيا من الفيضانات الكارثية التي شهدتها العام الماضي.
يوم الثلاثاء، رفعت الحكومة توقعاتها للنمو لهذا العام إلى 2.9% من بين 2.6% و2.7%، مع توقع نمو في الربع الرابع يتراوح بين 0.6% و0.7%.
سيتجاوز النمو الإجمالي لإسبانيا هذا العام ضعف متوسط معدل النمو في الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة.
وأضاف كويربو أن الحكومة تتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2.2% العام المقبل، وأن يبقى عند 2.1% في عامي 2027 و2028.
قال كويربو إن الأهداف الاقتصادية الجديدة ستربط من الآن فصاعدا بيانات الاقتصاد الكلي والجزئي لقياس مدى نجاح إسبانيا في الحد من التفاوت ومستويات الفقر، بما في ذلك الفرق في الدخل بين أعلى 20% من السكان دخلاً وأدنى خمس دخلاً.
وأضاف كويربو: «من المهم للغاية بالنسبة لنا تسليط الضوء على تأثير هذا النمو كشرط ضروري للحد من التفاوت والفقر، أي تحسين الظروف المعيشية اليومية للمواطنين».
















