أظهر الاقتصاد التونسي إشارات تحسّن محدود لكنه مهم خلال الربع الثالث من عام 2025، بعد تسجيل نمو سنوي بلغ 2.4% وفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، مدفوعا بشكل رئيسي بعودة النشاط الزراعي إلى وتيرة أقوى.
ويقارن هذا الأداء بنمو نسبته 2.1% في الربع نفسه من العام الماضي، ما يعكس تباطؤا في وتيرة التعافي مقابل الحاجة لزخم أكبر في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
قطاع الزراعة، الذي يمثّل أحد أكثر القطاعات حساسية للتقلبات المناخية وتمويل الإنتاج، سجّل قفزة لافتة بلغت 11.5% في أول أشهر السنة، الأمر الذي أسهم في تأمين قاعدة صلبة للناتج المحلي، ويأتي هذا التعافي بعد سنوات من التراجع المرتبط بضعف الموارد المائية وتقلّبات الإنتاج.
تمر تونس بمرحلة دقيقة اقتصاديا، مع بطء في النمو العام وتحديات مالية حادة تعيق استدامة التعافي.
ورغم التحسن النسبي في الربع الثالث، يبقى النمو أقل من طموحات الحكومة ومن مستوى الضرورة الاقتصادية، خصوصًا في ظل استمرار التضخم واحتياجات التمويل الخارجي.
يُظهر التضخم في تونس مسارا نزوليا واضحا ومستمرا على مدار العام، إذ تراجع من 6.7% في أكتوبر تشرين الأول 2024 إلى 4.9% في أكتوبر 2025.
ورغم بعض التقلبات البسيطة خلال مارس آذار 2025، فإنّ الاتجاه العام بقي هبوطيا بفضل تباطؤ الضغوط السعرية وتحسن الإمدادات نسبيًا.
















