تباطأ سوق العمل البريطاني بشكل ملحوظ في الربع الثالث من العام، وارتفع معدل البطالة وتباطأ نمو الأجور، وفقًا لبيانات صدرت اليوم الثلاثاء، ما يعزز التوقعات بخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة الشهر المقبل.
أظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاع معدل البطالة إلى 5% من 4.8% في الربع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2021.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن نمو الأجور، باستثناء المكافآت، تباطأ بشكل طفيف إلى 4.6% في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، بعد أن سجل الربع الماضي نمو بمعدل 4.7%.
وأظهر مقياس منفصل لبيانات الرواتب، صادر عن مكتب الضرائب، انخفاضًا قدره 32 ألف وظيفة في أكتوبر، بعد انخفاض مماثل في سبتمبر، وبهذا يسجل الشهران مجتمعين أكبر انخفاض منذ أواخر عام 2020.
وانخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، وارتفع سعر العائد المطلوب لشراء السندات الحكومية البريطانية، مع زيادة يقين المستثمرين وتدفع هذه البيانات بنك إنجلترا إلى خفض أسعار الفائدة.
وتأمل وزيرة المالية راشيل ريفز، التي تُعدّ ميزانيتها في 26 نوفمبر تشرين الثاني، في مزيد من التخفيض في تكاليف الاقتراض، لكن عليها أن تحذر أيضًا من ضعف سوق العمل.
وقال ناي كومينيتي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة ريزوليوشن فاونديشن البحثية: «يشهد سوق العمل في المملكة المتحدة ضعفا على جميع الأصعدة».
وأضاف كومينيتي أن الخطر يكمن في أن هذا التراجع ليس مجرد خلل مؤقت ناجم عن زيادات الضرائب على أصحاب العمل التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل نيسان، وتابع: «ينبغي على وزيرة المالية أن تحمي العمال من المزيد من الضغوط في ميزانيتها المقبلة، وتجنب إضافة المزيد من التكاليف على أصحاب العمل».
أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس الماضي، إلا أن تصويتا بأغلبية ضئيلة، ومؤشرات على أن المحافظ أندرو بيلي قد ينضم قريبا إلى الساعين إلى خفض الفائدة، عززت احتمالية اتخاذ قرار الخفض في ديسمبر، بمجرد الكشف عن ميزانية الحكومة.
وأظهرت استطلاعات رأي نُشرت اليوم الثلاثاء تراجعا في تضخم أسعار البقالة وتراجعا في اتجاهات إنفاق المستهلكين.
وأشارت العقود الآجلة لأسعار الفائدة، اليوم الثلاثاء، إلى توقع خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 65 نقطة أساس بحلول نهاية العام المقبل، ارتفاعًا من 55 نقطة أساس أمس الاثنين.
قال مارتن سوانيل، كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة EY ITEM Club الاستشارية: «إن وجود مؤشرات على استمرار تباطؤ الأجور يزيد فرص خفض أسعار الفائدة قبل أعياد الميلاد، وإجراء تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة في عام 2026».
















