منحت الولايات المتحدة المجر إعفاءً لمدة عام من العقوبات الأميركية المتعلقة باستخدام النفط والغاز الروسي، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض يوم الجمعة.
ويأتي ذلك بعد أن عرض رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان قضيته للحصول على الإعفاء خلال لقاء ودي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
وكان ترامب قد فرض الشهر الماضي عقوبات على شركتي النفط الروسيتين لوك أويل وروزنفت بسبب الحرب في أوكرانيا، متوعدا بفرض مزيد من العقوبات على الكيانات في الدول التي تشتري النفط من هذه الشركات.
التقى أوربان، الحليف القديم لترامب، بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض، وشرح سبب حاجة بلاده لاستخدام النفط الروسي في وقت يضغط فيه ترامب على أوروبا للتوقف عن ذلك.
وقال أوربان إن القضية حيوية للمجر، معتبرا أنها مرتبطة بالعواقب على الشعب المجرّي والاقتصاد المجري إذا لم يتم الحصول على النفط والغاز من روسيا.
وأشار ترامب إلى أنه يتفهم موقف أوربان بسبب طبيعة البلاد الجغرافية، مضيفًا ليست لديهم ميزة الوصول إلى البحر، إنها دولة كبيرة، لكنها بلا موانئ.
وأوضح أن العديد من الدول الأوروبية تشتري النفط والغاز من روسيا منذ سنوات، متسائلاً عن سبب ذلك.
أوضح مسؤول البيت الأبيض أن المجر، إلى جانب الإعفاء من العقوبات، التزمت بشراء الغاز الطبيعي المسال الأميركي من خلال عقود تقدر قيمتها بنحو 600 مليون دولار.
وحافظت المجر على اعتمادها على الطاقة الروسية منذ بداية النزاع في أوكرانيا عام 2022، ما أثار انتقادات من عدة حلفاء في الاتحاد الأوروبي والناتو.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن المجر اعتمدت على روسيا في 74% من الغاز، و86% من النفط في 2024، محذرا من أن توقف إمدادات الغاز الروسي على مستوى الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى خسائر إنتاجية تتجاوز 4% من الناتج المحلي الإجمالي للمجر.
ناقش الرئيسان أيضا الحرب الروسية على أوكرانيا، وقال ترامب إن روسيا لا ترغب ببساطة في التوقف عن القتال، وأضاف أن النزاع الأساسي هو رفض روسيا التوقف حتى الآن.
وسأل ترامب أوربان عن رأيه في إمكانية فوز أوكرانيا بالحرب، فأجاب أوربان: “يمكن أن يحدث معجزة”.
كان تعزيز التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والمجر على جدول الأعمال أيضًا.
وتوقع أوربان عصرا ذهبيا بين البلدين، وانتقد إدارة الرئيس جو بايدن، وهو ما يُعتبر مكسبا لدى ترامب.
كما أعرب ترامب عن دعمه لأوربان في الانتخابات المقبلة في 2026، مشيدًا بسياساته في الهجرة، واصفا قيادته بأنها صحيحة وناجحة.
حكمت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي بأن المجر يجب أن تدفع غرامة قدرها 200 مليون يورو بسبب عدم تعديل سياسات التعامل مع المهاجرين وطالبي اللجوء على حدودها، بالإضافة إلى غرامة يومية بقيمة مليون يورو حتى تنفيذ التدابير كاملة.
وأشار أوربان إلى الغرامة خلال لقائه بترامب، مؤكدًا أن المجر ستتعامل مع نزاعاتها داخل الاتحاد الأوروبي بنفسها.
إحدى علامات تحسن العلاقات بين المجر والولايات المتحدة تحت إدارة ترامب تمثلت في استعادة الولايات المتحدة بالكامل لوضع المجر في برنامج الإعفاء من التأشيرة الشهر الماضي.
وتعارض المجر خطط المفوضية الأوروبية لإنهاء واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي والغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية 2027، ما يعمّق الخلاف مع بروكسل بشأن العلاقات مع موسكو.
وأشارت وكالة التصنيف «إس آند بي» إلى أن المجر تمتلك أحد أكثر الاقتصاديات كثافة في استخدام الطاقة.
















