سجّلت طلبيات المصانع في ألمانيا ارتفاعًا طفيفًا في سبتمبر أيلول 2025 بواقع 1.1% مقارنة بالشهر السابق، وفقًا للبيانات الصادرة اليوم الأربعاء عن المكتب الفيدرالي للإحصاء، وتجاوزت هذه الزيادة توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، إذ كانوا يتوقعون نمواً نسبته 1% فقط.
ويُعد هذا التحسن في الطلبيات مؤشرًا إيجابيًا على استقرار تدريجي في القطاع الصناعي الألماني، الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد البلاد، بعد فترة من التباطؤ الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب الخارجي.
جاءت الزيادة الجديدة بعد تراجع شهده القطاع في الأشهر الماضية، ما يعزّز الآمال في بداية تعافٍ تدريجي، خصوصًا مع ارتفاع الطلب المحلي على السلع المصنعة، واستقرار بعض سلاسل التوريد التي تأثرت سابقًا بالحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية.
ويرى محللون أن الزيادة الطفيفة قد تشير إلى بداية دورة انتعاش جديدة، لكنها لا تزال غير كافية لتعويض الانكماش الذي عانت منه الصناعة الألمانية خلال النصف الأول من العام، مع استمرار الضغوط من ضعف الطلب العالمي وتراجع الصادرات إلى الصين.
وتواجه ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، تحديات هيكلية تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ الإنتاج الصناعي، خاصة في الصناعات الثقيلة مثل السيارات والكيماويات، وتسعى الحكومة إلى دعم القطاع عبر خطط تحفيزية وخفض التكاليف لجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المصانع الألمانية عالميًا.
ومن المقرر أن ينشر المكتب الفيدرالي مزيدًا من البيانات الاقتصادية خلال الأيام المقبلة، تتعلق بالإنتاج الصناعي ومؤشرات الطلب الخارجي، لتقديم صورة أوضح حول مسار النمو في الربع الأخير من عام 2025.
















