استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط تصاعد المخاوف حيال تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف الطلب على الوقود، فيما زادت الضغوط على السوق بفعل ارتفاع الدولار وتقارير عن ارتفاع مخزونات الخام الأميركية.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 64.41 دولارًا للبرميل.
بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.1% إلى 60.49 دولارًا، مواصلةً خسائرها التي بدأت منذ جلسة الثلاثاء.
وجاء تراجع النفط متزامنًا مع هبوط واسع في أسواق الأسهم العالمية، إذ اقتفت الأسواق الآسيوية أثر الانخفاضات الحادة التي شهدتها «وول ستريت» خلال جلسة أمس، مع تصاعد القلق بشأن المبالغة في تقييمات الأسهم، خصوصًا تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وأدى ابتعاد المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر إلى ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية، وهو ما يجعل النفط المقوَّم بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحدّ من الطلب العالمي.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في شركة «آي.جي»، في مذكرة بحثية: «يتداول النفط الخام على انخفاض واضح، في ظل تراجع شهية المخاطرة وارتفاع الدولار كملاذ آمن، ما شكّل عامل ضغط مزدوج على الأسعار»، بحسب رويترز.
كما زادت الضغوط على السوق بعد تقارير من معهد البترول الأميركي أفادت بارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.52 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 أكتوبر تشرين الأول.
وتواصل المخاوف المرتبطة بالمعروض التأثير في معنويات السوق، إذ اتفق تحالف «أوبك+» يوم الأحد على زيادة الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يوميًا في ديسمبر كانون الأول المقبل، مع تعليق الزيادات مؤقتًا خلال الربع الأول من عام 2026.
وأشار محللو «مجموعة بورصات لندن» في مذكرة إلى أن «هذا التعليق من غير المرجح أن يقدم دعمًا كبيرا للأسعار خلال نوفمبر وديسمبر».
وأضاف التقرير أن منظمة «أوبك» نفسها رفعت إنتاجها بنحو 30 ألف برميل يوميًا فقط في أكتوبر تشرين الأول مقارنةً بالشهر السابق، إذ طغت الانخفاضات في إنتاج نيجيريا وليبيا وفنزويلا على الزيادات المخطط لها ضمن اتفاق «أوبك+».
















