أعلنت شركة أمازون يوم الثلاثاء عن نيتها خفض نحو 14,000 وظيفة ضمن صفوف موظفيها الإداريين، في خطوة تهدف إلى تقليص المستويات التشغيلية وتقليل التكاليف، خاصة مع التوسع الكبير في استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيانات الشركة، بلغ عدد موظفي أمازون في نهاية العام الماضي نحو 1.56 مليون موظف بدوام كامل وجزئي، من بينهم حوالي 350,000 موظف في المناصب الإدارية.
وجاء الإعلان ليدفع سهم أمازون إلى ارتفاع طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الثلاثاء، بعد انتشار الأنباء عن الخطوة الجديدة.
وكشفت وكالة رويترز يوم الاثنين أن الشركة تخطط لتسريح ما يصل إلى 30,000 موظف إداري بدءًا من هذا الأسبوع، في محاولة لتعويض الزيادة المفرطة في التوظيف التي تمت خلال فترة ازدهار الطلب أثناء جائحة كورونا.
وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت أمازون بالفعل في إعادة هيكلة إداراتها المختلفة، حيث أجرت تخفيضات تدريجية في أقسام الكتب، والأجهزة والخدمات، إضافة إلى وحدة البودكاست التابعة لها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية إصلاح أوسع تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وضبط النفقات في مواجهة تباطؤ النمو العالمي وتزايد التحديات التكنولوجية.
كان المدير التنفيذي للشركة آندي جاسي قد أشار في يونيو الماضي إلى أن الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤدي إلى تقليص عدد الموظفين الإداريين في الشركة خلال السنوات المقبلة.
ويبدو أن هذه الرؤية تتحقق بالفعل، إذ تتجه الشركات الكبرى حول العالم إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرات البرمجية وتشغيل وكلاء ذكيين لتنفيذ المهام الروتينية، بما يقلل الاعتماد على القوى البشرية ويوفر التكاليف التشغيلية.
وتشير الاتجاهات الحالية إلى أن الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت عاملاً محوريًا في إعادة تشكيل بيئة العمل داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك أمازون.
من المقرر أن تعلن أمازون نتائجها الفصلية يوم الخميس المقبل، وسط ترقب من المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت الشركة قادرة على تلبية التوقعات المرتفعة التي صاحبت طفرة الذكاء الاصطناعي.
ويرى المحللون أن أداء الشركة في الفترة المقبلة سيكون اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على تحقيق التوازن بين خفض التكاليف والاستمرار في استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية.
وتؤكد الخطوة الأخيرة أن أمازون، رغم مكانتها العملاقة، لا تزال تسعى لإعادة هيكلة مواردها بما يتوافق مع التحولات السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا العالمي.














