تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن تسللت شكوك إلى السوق حول مدى التزام إدارة ترامب بفرض عقوبات على أكبر شركتي نفط روسيتين بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5 سنتات أو 0.08% لتبلغ عند التسوية 65.94 دولار للبرميل.
كما انخفضت لعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتا أو 0.47% لتبلغ عند التسوية 61.50 دولار للبرميل.
وسجل كلا الخامين القياسيين ارتفاعا في وقت سابق من الجلسة، مواصلين مكاسبهما التي تجاوزت خمسة بالمئة يوم الخميس عقب الإعلان عن العقوبات، إلا أنهما انخفضا خلال أخر ساعتين من التداول، ورغم ذلك، أنهى الخامان الأسبوع بارتفاع تجاوز سبعة بالمئة، وهو أكبر صعود أسبوعي منذ منتصف يونيو حزيران.
وقال جون كيلدوف من أجين كابيتال “هناك شكوك متجددة في أن هذه العقوبات ستكون صارمة كما يُشاع”.
وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل الروسيتين للضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتمثل الشركتان معا أكثر من خمسة بالمئة من إنتاج النفط العالمي، وحلت روسيا في المرتبة الثانية من حيث إنتاج النفط الخام في العالم في عام 2024 خلف الولايات المتحدة.
وقالت مصادر بالقطاع لرويترز إن العقوبات الأمريكية دفعت شركات نفط حكومية صينية كبرى إلى تعليق مشتريات النفط الروسي على المدى القصير، وذكرت مصادر أنه من المقرر أن تخفض شركات التكرير في الهند، أكبر مشتر للنفط الروسي المنقول بحرا، وارداتها من النفط الخام بشكل حاد.
وقال جانيف شاه نائب رئيس شركة ريستاد إنرجي لتحليل أسواق النفط في مذكرة للعملاء “التدفقات إلى الهند مهددة على الأخص… ستكون التحديات التي تواجه المصافي الصينية أقل حدة بالنظر إلى تنويع مصادر الخام وتوافر المخزونات”.
وذكر وزير النفط الكويتي طارق الرومي أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستكون مستعدة لتعويض أي نقص في السوق من خلال تقليص تخفيضات الإنتاج.
وأبدت الولايات المتحدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات، بينما وصف بوتين العقوبات بأنها “إجراء عدائي”، مؤكدا أنها لن تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي.
وفرضت بريطانيا عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل الأسبوع الماضي، ووافق الاتحاد الأوروبي على الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تشمل حظرا على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.
ويركز المستثمرون أيضا على الاجتماع المقرر عقده بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل، فيما يعملان على تهدئة التوتر التجاري طويل الأمد بين القوتين العظميين وإنهاء سلسلة من الإجراءات المتبادلة.
















