أطلقت الشركة الوطنية للتأمين بالجزائر بالتعاون مع البنك الوطني، يوم الأحد، خدمة التأمين المصرفي على الأضرار، وذلك ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تسهيل الوصول إلى منتجات التأمين عبر الوكالات البنكية.
ويتيح هذا العرض الجديد لعملاء البنك الوطني الجزائري الاستفادة من مجموعة من خدمات التأمين، تشمل التأمين متعدد الأخطار للمساكن، والتغطية ضد الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى التأمينات الفلاحية، وذلك في مرحلة أولى من المشروع.
وتهدف هذه المبادرة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية للمواطنين والمؤسسات، من خلال دمج الخدمات المالية والتأمينية، ما يوفر تغطية تتماشى مع احتياجاتهم، خاصة عند التقدم للحصول على قرض أو فتح حساب أو شراء عقار، كما يُنتظر أن يسهم هذا العرض في تسهيل الاستثمار والتمويل بالنسبة للمهنيين والفلاحين.
وفي سياق دولي، دعا محافظ بنك الجزائر، صالح الدين طالب، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن، إلى تعزيز التعددية والتعاون الدولي كنهج أساسي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار في كلمته أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تتسم بعدم اليقين، بفعل عوامل مثل التحول الرقمي، وتغير المناخ، وشيخوخة السكان، وصدمات الرسوم الجمركية، ما يزيد من تعقيد السياسات الاقتصادية ويؤثر على جهود الدول في تعزيز النمو وخفض الفقر.
كما نبه إلى أن مستويات الدين المرتفعة والتوترات الجيوسياسية تزيد من ضبابية المشهد الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، وتراجع النمو العالمي عن معدلاته السابقة.
وفي ما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكد طالب أن الاقتصادات الناشئة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع الرسوم الجمركية وتراجع الطلب الخارجي، داعيا إلى دعم دولي فعال لمواجهة هذه الأزمات.
وشدّد على ضرورة مواصلة جهود تنويع الاقتصاد في الدول المصدرة للطاقة، وتعزيز تعبئة الإيرادات وترشيد الإنفاق في الدول المستوردة، مؤكدًا أن التعاون الدولي هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وفي ختام مداخلته، أعرب عن دعم الجزائر لجدول أعمال السياسات العالمية الذي طرحته المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، مشيدًا بدور الصندوق في تعزيز الاستقرار المالي، ومؤكدًا أهمية نظام حصص قوي ومجهز بموارد كافية لضمان نجاح المراجعات المقبلة.
















