قدّمت الحكومة التركية، يوم الخميس، مشروع موازنة عام 2026 إلى البرلمان، بإجمالي إنفاق يبلغ 18.93 تريليون ليرة تركية، أي نحو 452.4 مليار دولار، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 16.22 تريليون ليرة، وفقًا لما أعلنه نائب الرئيس التركي جودت يلماز.
وأوضح يلماز أن الموازنة الجديدة تتضمن تخصيص 373 مليار ليرة لدعم المواطنين عبر تمكينهم من الحصول على الكهرباء والغاز الطبيعي بأسعار أقل، في ظل مساعي الحكومة للحد من تأثير التضخم وتخفيف أعباء المعيشة على الأسر.
توقّع نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن ينمو اقتصاد بلاده بواقع 3.3% خلال عام 2025، على أن يرتفع النمو إلى 3.8% عام 2026، رغم حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي وتباطؤ النمو في الأسواق الكبرى.
وخلال مؤتمر صحفي في أنقرة، أوضح يلماز أن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا سيصل إلى نحو 62.2 تريليون ليرة تركية، أي ما يعادل 1.48 تريليون دولار عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 1.84 تريليون دولار في العام التالي.
وأشار إلى أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى الذي تنفّذه الحكومة يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضبط الانضباط المالي، وخفض التضخم إلى أرقام أحادية بشكل دائم، إلى جانب تحقيق استقرار الأسعار وتحفيز الاستثمار.
وتوقّع يلماز أن تنخفض نسبة البطالة إلى 8.5% عام 2025 ثم إلى 8.4% في عام 2026، مشيرًا إلى أن الصادرات التركية تسير في مسار تصاعدي مستمر، مع استهداف تحقيق رقم قياسي بقيمة 282 مليار دولار عام 2026.
وأضاف أن إجمالي الإنفاق في الموازنة سيبلغ 451.5 مليار دولار، مقابل إيرادات متوقعة بنحو 387 مليار دولار، فيما ستصل مخصصات الدفاع إلى 28.6 مليار دولار خلال العام المقبل.
في سياق متصل، كشف معهد الإحصاء التركي عن ارتفاع مبيعات المنازل بنسبة 6.9% على أساس سنوي في سبتمبر أيلول 2025، مع تسجيل 150657 وحدة بيعت خلال الشهر.
وجاءت إسطنبول في الصدارة بـ24119 وحدة مباعة، تلتها أنقرة بـ13417 وحدة، وإزمير بـ8544 وحدة.
وسجّلت المبيعات الممولة عبر الرهن العقاري قفزة بنسبة 34.4% لتبلغ 21266 منزلاً، في حين تراجعت مبيعات الأجانب بحوالي 7.7% لتصل إلى 1867 وحدة فقط، مع تصدّر الروس والإيرانيين والعراقيين قائمة المشترين.
باختصار، يأتي مشروع الموازنة في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وضبط العجز المالي، مع استمرار تبعات السياسات النقدية المشددة التي ينتهجها البنك المركزي التركي للسيطرة على التضخم المرتفع.
















