ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في خمسة أشهر عند التسوية في الجلسة السابقة، مع تقييم المستثمرين تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين فضلا عن توقعات وكالة الطاقة الدولية بفائض في المعروض العام المقبل.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 53 سنتا، بما يعادل 0.85 بالمئة، إلى 62.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 1300 بتوقيت جرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 62 سنتا، أو 1.06 بالمئة، إلى 59.32 دولار.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في (يو.بي.إس) “تتأثر أسعار النفط في الفترة الراهنة بالتوتر التجاري ومعنويات السوق تجاه المخاطر”.
وتجدد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط في العالم، خلال الأسبوع الماضي، إذ تبادلت الدولتان فرض رسوم إضافية على سفن الشحن. وتنذر هذه الإجراءات المتبادلة باضطرابات في تدفقات الشحن العالمية، وقد تؤثر على المسارات الرئيسية لنقل النفط.
وتصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي بعد تشديد بكين القيود على تصدير العناصر الأرضية النادرة وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية 100 بالمئة على السلع الصينية وتشديد القيود على تصدير البرمجيات اعتبارا من أول نوفمبر تشرين الثاني.
وقال يانج آن، المحلل لدى هايتونج فيوتشرز، “بعيدا عن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتقدم المحادثات، فإن العامل الأساسي (المحرك) لأسعار النفط الآن هو مدى الفائض في المعروض، وهو ما ينعكس في التغيرات بالمخزونات العالمية”.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء إن سوق النفط العالمية قد تواجه فائضا في المعروض العام المقبل يصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا، وهو فائض أكبر مما كان متوقعا، في ظل رفع منتجي أوبك+ ومنافسيها الإنتاج واستمرار ضعف الطلب.
وسيراقب المتعاملون بيانات المخزونات الأسبوعية لتقييم الطلب الأمريكي. وتوقع استطلاع أولي أجرته رويترز أن تكون مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت الأسبوع الماضي، في حين أن مخزونات البنزين ونواتج التقطير انخفضت على الأرجح.
وتوقع ستة محللين استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 200 ألف برميل في المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في العاشر من أكتوبر تشرين الأول.
















