أظهرت بيانات الجمارك الصينية يوم الاثنين أن صادرات الصين من العناصر النادرة انخفضت 31% في سبتمبر أيلول مقارنة بشهر أغسطس آب، في ثالث تراجع شهري على التوالي.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل قيود جديدة فرضتها بكين الأسبوع الماضي، ما يهدد الهدنة التجارية مع واشنطن، ويثير تساؤلات حول التزاماتها تجاه أوروبا والولايات المتحدة بزيادة الصادرات، بعد أن أدت قيود أبريل نيسان إلى نقص عالمي في هذه المواد.
بصفتها أكبر مصدر للعناصر النادرة في العالم، صدّرت الصين 4000.3 طن في سبتمبر أيلول، بتراجع 30.9% عن أغسطس آب، وهو أدنى مستوى منذ فبراير شباط، وفقًا لبيانات الإدارة العامة للجمارك.
وعلى مدى العام حتى الآن، بلغت الصادرات 48,355.7 طن، بزيادة 13% مقارنة بالعام الماضي.
كانت صادرات الصين من العناصر النادرة قد هوت في أبريل نيسان بعد فرض قيود على التصدير ردا على الرسوم الأميركية، قبل أن تتعافى تدريجيًا وتبلغ مستوى قياسيًا في يونيو حزيران، لكنها واصلت التراجع منذ ذلك الحين.
وقال كوري كومبس، رئيس أبحاث المعادن الحيوية في «تريفيوم تشاينا»، «السؤال الواضح هو ما إذا كانت الصين قد قيدت الصادرات، خصوصًا إلى الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي»، وأضاف: «أعتقد أن هناك عدة عوامل وراء هذا الانخفاض، وليس سببًا واحدا، مثل تشديد تراخيص التصدير، وسنعرف الصورة الكاملة عندما تصدر بيانات التصدير المفصلة لاحقًا هذا الشهر».
جاءت بيانات يوم الاثنين قبل أن توسع الصين يوم الجمعة قيودها على تصدير العناصر النادرة، وهو ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهديد بفرض رسوم جديدة، ما يهدد بإنهاء الهدنة التجارية التي تم تمديدها في أغسطس آب.
وتنتج الصين أكثر من 90% من العناصر النادرة والمعادن المغناطيسية المعالجة عالميًا، وهي مكونات أساسية في منتجات تمتد من السيارات الكهربائية إلى محركات الطائرات والرادارات العسكرية.
وتُعرف صادرات العناصر النادرة بتقلبها الحاد، وغالبا ما تشهد تغيرات كبيرة شهرا بعد شهر، ولم يتضح بعد أي المنتجات أو الدول تأثرت بالتراجع، إذ جاءت بيانات الاثنين مجمّعة، بينما من المقرر نشر التفاصيل الكاملة في 20 أكتوبر تشرين الأول.
على سبيل المثال، رغم تراجع إجمالي صادرات العناصر النادرة في يوليو تموز وأغسطس آب، فإن صادرات المغناطيس النادرة سجلت ارتفاعًا.
















