سجلت إيرباص، أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم، أداءً قويًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، حيث أعلنت يوم الأربعاء أنها سلمت 507 طائرات نفاثة حتى نهاية سبتمبر، مما يترك أمامها 313 طائرة فقط لتسليمها في الربع الأخير لتحقيق هدفها السنوي البالغ 820 طائرة.
وأكّدت إيرباص أن شهر سبتمبر شهد قفزة قياسية في عمليات التسليم، إذ سلّمت الشركة 73 طائرة نفاثة خلال الشهر، وهو أعلى رقم تسجله في هذا التوقيت من أي عام سابق. ويعكس هذا النمو تحسنًا ملموسًا في إمدادات المحركات بعد فترة من التعثر والإضرابات لدى الموردين.
وأوضح متحدث باسم إيرباص أن عدد الطائرات المجمعة بالكامل والمتوقفة بانتظار المحركات — والمعروفة باسم “الطائرات الشراعية” — قد انخفض بشكل كبير من الذروة السابقة التي بلغت نحو 60 طائرة، ما يعزز قدرة الشركة على تسريع وتيرة التسليم خلال الربع الأخير.
ويُظهر ارتفاع تسليمات إيرباص في سبتمبر مقارنةً بـ50 طائرة فقط في نفس الشهر من العام الماضي أن الشركة تمكنت من تجاوز تحديات سلاسل الإمداد واستعادة الزخم في الإنتاج. ويُرجّح أن يكون هذا التحسن مدفوعًا بعودة انتظام تسليمات المحركات من المورد CFM، بعد الإضراب الأخير الذي أثر مؤقتًا في تدفق المكونات الحيوية.
وتستفيد إيرباص من زيادة الطلب العالمي على الطائرات التجارية، في ظل انتعاش حركة السفر الجوي واستمرار شركات الطيران في تحديث أساطيلها بموديلات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود. وتشير التوقعات إلى أن إيرباص قد تقترب من تحقيق هدفها السنوي بسهولة إذا حافظت على وتيرة التسليم الحالية حتى نهاية العام.
بهذا الأداء القوي، تُثبت إيرباص مجددًا مكانتها الرائدة في سوق صناعة الطائرات، وسط منافسة متزايدة مع نظيرتها الأمريكية بوينغ، التي تسعى بدورها لتعويض تأخيرات الإنتاج ومواكبة الطلب العالمي المتسارع.
















