تتزايد رهانات صناديق التحوط على ارتفاع الدولار الأمريكي مع اقتراب نهاية العام، في وقت يشهد فيه كلٌّ من اليورو والين والجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي ضغوطًا متواصلة، بحسب تقرير لوكالة بلومبرج.
ويشير متعاملون إلى أن الصناديق تبني مراكزها تدريجيًا استعدادًا لامتداد موجة صعود الدولار خلال الأشهر المقبلة، مع تضاعف حجم عقود خيارات البيع على اليورو إلى ثلاثة أضعاف الطلب على خيارات الشراء في عقود ديسمبر.
وتظهر بيانات السوق ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط خيارات العملات الرئيسة، ما يعكس توقعات باستمرار ضعف العملات المنافسة أمام الدولار.
في المقابل، يبرز الدولار الأسترالي كاستثناء نسبي، مدعومًا بنبرة بنك الاحتياطي الأسترالي المتشددة بعد تثبيت الفائدة في سبتمبر، ما يعزز جاذبيته لدى المستثمرين الباحثين عن عائدات أعلى.
وقال موكند داغا من بنك باركليز إن “صناديق التحوط تتجه نحو مراكز تكتيكية طويلة على الدولار، مع طلب قوي على خيارات الشراء (calls) واستراتيجيات الانتشار (call spreads)”.
وأضاف أن استمرار الطلب على عقود الخيارات طويلة الأجل يعكس بقاء الشكوك تجاه العملات الورقية (fiat) ومتانة الدولار كملاذ آمن.
من جهته، أشار ناثان سوامي من سيتي غروب إلى أن ارتفاع مؤشرات “انعكاس المخاطر” قصيرة الأجل عبر عملات مجموعة العشر يعكس تغيرًا في المزاج العام نحو العملة الأمريكية، رغم أنه “من المبكر القول إن الدولار بلغ القاع فعلاً”.
ويأتي هذا التوجه بعد انتهاء مرحلة ضعف الدولار التي صاحبت أزمة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، إذ يجد الدولار دعمًا إضافيًا من اضطرابات المشهد السياسي في فرنسا، وبطء تشديد بنك اليابان لسياسته النقدية، وخفض الفائدة الأخير في نيوزيلندا، ما يعزز التوقعات بامتداد الزخم الصعودي للعملة الأمريكية حتى نهاية العام.
















