صعد الذهب إلى مستوى قياسي جديد اليوم الثلاثاء وسط تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، في ظل استمرار الجمود بين مجلسي الكونغرس الأميركي الذي أدّى إلى إغلاق الحكومة، ومع رهان شبه مؤكد على خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر.
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 3,965.39 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:08 بتوقيت غرينتش، بعدما سجّل في وقتٍ سابق من الجلسة أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3,977.19 دولار، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 3,988.10 دولار.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا» كيلفن وونغ: «احتمالات خفض الفائدة في أكتوبر وديسمبر ما زالت تتجاوز 80%، وهذا يدعم أسعار الذهب، إلى جانب استمرار إغلاق الحكومة لعدم وجود تسوية بين مجلسي الكونغرس الأميركي».
في المقابل، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، إلى أنه لا يميل إلى مزيدٍ من خفض الفائدة، مؤكدًا أن على الفيدرالي التركيز على مخاطر التضخم المرتفع بدلاً من ضعف سوق العمل الظاهر.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر خفضًا إضافيًا بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعي أكتوبر وديسمبر، مع احتمالات تبلغ 95% و83% على التوالي، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة شيكاغو التجارية.
ويزدهر الذهب غير المدِر للعائد عادة في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وفي فترات عدم اليقين الاقتصادي. وقد ارتفع المعدن الأصفر بنسبة 51% منذ بداية العام، مدفوعًا بمشتريات قوية من البنوك المركزية، وزيادة الطلب على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، وضعف الدولار، واهتمام متنامٍ من المستثمرين الأفراد الساعين للتحوط وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
ورفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4,900 دولار للأوقية من 4,300 دولار، مستندة إلى تدفقات قوية من صناديق المؤشرات الغربية ومواصلة البنوك المركزية الشراء.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1% إلى 48.49 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1,619.62 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1,325.71 دولار.
















