سجل الاقتصاد الفيتنامي أداءً لافتًا خلال الربع الثالث من عام 2025، إذ أعلن مكتب الإحصاء الفيتنامي أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 8.23% على أساس سنوي، مدعومًا بانتعاش قوي في الصادرات، ونمو متسارع في الإنتاج الصناعي، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مستويات مرتفعة.
قفزت الصادرات الفيتنامية بنسبة 24.7% في سبتمبر على أساس سنوي لتصل إلى 42.67 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية على السلع الإلكترونية والمنسوجات، كما سجل الإنتاج الصناعي نموًا ملحوظًا بنحو 13.6% خلال الشهر نفسه، في إشارة إلى قوة النشاط التصنيعي المحلي وتوسع طاقة المصانع في مواجهة الطلب الخارجي المتزايد.
لكن في المقابل شهدت صادرات الأرز، وهي إحدى السلع الزراعية الرئيسة في البلاد، تراجعا حادا بلغ 41.3% على أساس سنوي لتبلغ 483 ألف طن فقط، في ظل تنافس إقليمي متزايد وتراجع الأسعار العالمية للحبوب.
أوضح مكتب الإحصاء أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الفترة من يناير كانون الثاني إلى سبتمبر أيلول ارتفع بواقع 8.5% على أساس سنوي، ليصل إلى 18.8 مليار دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في بيئة الأعمال الفيتنامية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع والطاقة المتجددة.
وسجلت مبيعات التجزئة ارتفاعًا بنسبة 11.3% في سبتمبر، في مؤشر على تحسن الطلب المحلي وتعافي الاستهلاك بعد فترة من التباطؤ، ويُعزى ذلك إلى سياسات الحكومة الداعمة للإنفاق المنزلي، وتراجع معدلات البطالة، واستمرار تحسن الأجور في المدن الصناعية الكبرى.
وتأتي هذه النتائج في وقت تعزز فيه فيتنام مكانتها كأحد أسرع الاقتصادات نموًا في آسيا، مستفيدة من انتقال سلاسل الإمداد العالمية بعيدا عن الصين، ومن اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي وشركاء آسيويين.
كما يُتوقع أن يستمر الزخم في الأشهر المقبلة مع تزايد الطلب على السلع الفيتنامية، رغم التحديات المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلب أسعار الطاقة.
















