سجّل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري ارتفاعًا جديدا ليصل إلى 49.533 مليار دولار أميركي بنهاية سبتمبر أيلول 2025، مواصلاً بذلك مساره التصاعدي للشهر التاسع على التوالي، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري الصادرة يوم الاثنين.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 282.4 مليون دولار مقارنة بمستوى نهاية أغسطس آب 2025 البالغ 49.251 مليار دولار، أي بواقع نمو تقارب 0.57%، ليصل الاحتياطي الأجنبي إلى أعلى مستوى تاريخي منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة في البنك المركزي.
تعكس الزيادة الجديدة استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة، أبرزها ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج التي سجّلت مستويات قوية خلال السنة المالية 2024-2025 بلغت نحو 36.5 مليار دولار، إلى جانب تحسن أداء قطاع السياحة والصادرات السلعية خلال الربع الثالث من العام الجاري.
كما أسهمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، واتفاقيات التمويل الثنائية والمتعددة الأطراف التي أبرمتها الحكومة خلال النصف الأول من 2025، في تعزيز صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، ما دعم استقرار سعر الصرف وخفّف الضغوط على ميزان المدفوعات.
يأتي هذا الارتفاع امتدادا لاتجاه صعودي بدأ منذ مطلع 2024، مدفوعا بزيادة استثمارات الصناديق السيادية الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، وتحسن عائدات قناة السويس التي واصلت تسجيل مستويات مستقرة رغم التحديات الإقليمية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع الاحتياطي الأجنبي يعزّز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، ويمنح الحكومة مساحة مالية أكبر لتأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية والوفاء بالالتزامات الخارجية في المدى القصير.
ويُتوقع أن تسهم المستويات القياسية الحالية في تحسين التصنيف الائتماني لمصر خلال المراجعات المقبلة، إضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار الاقتصاد الكلي واستدامة مسار الإصلاح المالي.
















