تلقت الحكومة الإسبانية دفعة جديدة قوية وكالات التصنيف الائتماني، بعدما انضمت كل من فيتش وموديز إلى ستاندرد آند بورز في رفع تقييماتها لاقتصاد البلاد.
تأتي هذه الترقيات الثلاث في التصنيفات الائتمانية في الوقت الذي يواصل فيه اقتصاد إسبانيا التفوق على نظرائه الأوروبيين، حيث رفعت الحكومة والبنك المركزي مؤخرًا توقعاتهما للنمو لعام 2025.
وأعلنت فيتش يوم الجمعة رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسبانيا إلى «A» من «A-»، مشيرةً إلى «الآفاق الإيجابية للنمو» في البلاد. وأضافت الوكالة في بيان أن «مكاسب الإنتاجية الأخيرة، ونمو الأجور المعتدل، وانخفاض أسعار الطاقة نسبيًا عززت القدرة التنافسية الخارجية وقوّت المراكز المالية للقطاع الخاص». كما توقعت أن يظل الاقتصاد الإسباني مرنا، «مدعومًا بانكشاف محدود على الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار خفض المديونية الخارجية الصافية».
أما موديز، فقد رفعت تصنيف إسبانيا الأسبوع الماضي درجة واحدة إلى «A3» من «Baa1»، موضحة أن القرار يعكس رؤيتها بأن قوة الاقتصاد الإسباني آخذة في التحسن بفضل نموذج نمو أكثر توازنا، وتحسن أوضاع سوق العمل، إلى جانب قطاع مصرفي أكثر متانة.
يواصل الاقتصاد الإسباني تحقيق مكاسب متتالية في الآونة الأخيرة، مدعومًا بتدفقات الاستثمار الأجنبي، وانتعاش السياحة، وتزايد معدلات الهجرة.
وأعلنت الحكومة الإسبانية في وقت سابق من هذا الشهر أنها تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% خلال العام الجاري، ارتفاعًا من تقديرات سابقة عند 2.6%، وبفارق كبير عن توقعات نمو منطقة اليورو الأوسع البالغة 1.2% فقط.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال قد منحت إسبانيا مطلع الشهر الجاري ترقية في تصنيفها الائتماني، مشيرةً إلى «تحسن ملحوظ» في الميزانية العمومية للبلاد، وزيادة قدرتها على الصمود في وجه الصدمات الاقتصادية.
















