اختتمت الأسهم الأميركية تداولات الجمعة على صعود جماعي مدعومة ببيانات التضخم التي جاءت متماشية مع التوقعات، ما خفف بعض المخاوف بشأن مسار الفائدة، غير أن المؤشرات الرئيسية سجلت في المجمل خسائر أسبوعية، وسط قلق المستثمرين حيال قوة الاقتصاد الأميركي، وسياسة الاحتياطي الفيدرالي، واحتمال الإغلاق الحكومي.
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.59%، ليغلق عند 6643 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.44%، ليغلق عند 22.482 نقطة، وكسب مؤشر داو جونز الصناعي نسبة 0.66%، ليغلق عند 46.250 نقطة.
ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 0.3% في أغسطس، مطابقًا لتقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم.
وخلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس آب، ارتفع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.7% بعد ارتفاعه بنسبة 2.6% في يوليو تموز، وأكد الإنفاق الاستهلاكي الأميركي القوي في أغسطس متانة الاقتصاد.
ساد القلق بين المشاركين في السوق بشأن البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع، حيث قارنوا بين مؤشرات قوة الاقتصاد وتوقعات المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وكان الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ ديسمبر كانون الأول.
أفاد بروس زارو، المدير الإداري لشركة جرانيت لإدارة الثروات في بليموث، ماساتشوستس، بأن المستثمرين يتساءلون عن مسار الاحتياطي الفيدرالي من الآن فصاعدًا، ويستعدون لنهاية الربع.
وقال: «بالنسبة لي، هذا أمرٌ طبيعيٌّ في نهاية الربع.. ستشهد بعض التقلبات خلال هذه الفترة وفي الأسابيع اللاحقة نظرا لتوقعات الأرباح».
كما ارتفعت أسهم شركة صناعة الشاحنات «باكار»، التي تُصنّع معظم شاحناتها للسوق الأميركية محليا، بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة على الواردات، شملت شاحنات الخدمة الشاقة، والمنتجات الصيدلانية ذات العلامات التجارية، وخزائن المطبخ، وطاولات الحمام، بالإضافة إلى الأثاث المنجد، كما ارتفعت أسهم شركة الأدوية «إيلي ليلي».
وقفزت أسهم شركة «إلكترونيك آرتس»، بعد تقارير أفادت بأن الشركة في محادثات متقدمة لطرح أسهمها في البورصة.
أفاد توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، بأن ثقته في توقعات التضخم منخفضة للغاية، حيث لا تزال التعريفات الجمركية تؤثر على الاقتصاد.
ويستعد المستثمرون أيضًا لإغلاق حكومي محتمل، ما قد يعطل إصدار البيانات ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
















