أعلنت الحكومة الهولندية أنها ستبيع 46% من وحدة شركة تينيت الألمانية لتشغيل شبكات الكهرباء إلى اتحاد مستثمرين مقابل ما يصل إلى 9.5 مليار يورو (11.3 مليار دولار)، مما يُطلق عملية الانفصال عن شركة لطالما حاولت التخارج منها.
تأتي عملية البيع لاتحاد يضم شركة إدارة صناديق التقاعد الهولندية إيه بي جي، وصندوق الثروة السيادية السنغافوري جي آي سي، و«نورجس بنك إنفستمنت مانجمنت» (NBIM)، مشغل أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، في الوقت الذي تتزايد فيه احتياجات تمويل خطوط الكهرباء في جميع أنحاء القارة، مما يُجبر المالكين على البحث عن رأس مال جديد.
وبموجب الاتفاقية، سيستحوذ الاتحاد على حصة 46% في تينيت ألمانيا من خلال طرح خاص لأسهم جديدة من قِبل الحكومة الهولندية، فيما يُمثل ثالث أكبر صفقة في أوروبا هذا العام.
تأتي الصفقة في أعقاب محاولة فاشلة لبيع تينيت ألمانيا للحكومة الألمانية العام الماضي. مع أكثر من 14 ألف كيلومتر من خطوط الكهرباء تُعدّ شركة تينيت ألمانيا أكبر مُشغّل لشبكات نقل الجهد العالي في البلاد، كما تُعدّ الشركة الأم تينيت المُشغّل الوحيد للشبكة في هولندا.
أعلنت وزارة المالية الهولندية أن استثمار الكونسورتيوم سيُوفّر لشركة تينيت ألمانيا 8.5 مليار يورو تحتاج إليها للحفاظ على تصنيفها الائتماني، بالإضافة إلى دعم إضافي للحد من المخاطر على الدولة الهولندية.
وأعلنت إيه بي جي أنها ستستحوذ على حصة تبلغ نحو 11% في تينيت ألمانيا، بينما قال البنك إنها تمتلك حصة 21.8%، مما سيترك لجي آي سي 46% المتبقية.
وأفاد رونالد ويستر، الرئيس التنفيذي لشركة إيه بي جي، بأن الشركة تعمل على الصفقة منذ أكثر من عام، وأن هناك حاجة إلى العديد من الاستثمارات في البنية التحتية الأوروبية، قال: «علينا العمل بجد لتحسين بنيتنا التحتية، والتحول في مجال الطاقة عنصر بالغ الأهمية في ذلك».
وأضاف: «يوفر لنا هذا الأصل تدفقا نقديا مستقرا وآمنا نسبيًا، وهو أيضًا ذو أهمية كبيرة لأعضاء صندوق التقاعد»، مشيرًا إلى أن إيه بي جي ترى ألمانيا دولة مستقرة وموثوقة.
وأوضح ويستر أن الصندوق يتطلع إلى الحصول على منصب في مجلس الإدارة.
من المتوقع أن تشتري ألمانيا حصة أقلية، وأفاد وزير المالية الهولندي إيلكو هاينن بأن ألمانيا لا تزال تدرس شراء حصة أقلية في شركة إيه بي جي ألمانيا، بعد فشل هذه الخطط العام الماضي في ظل الحكومة السابقة.
وأعلنت إيه بي جي أنها تعتزم الدخول في محادثات مع بنك كيه إف دبليو الألماني المملوك للدولة بشأن هذه المسألة، مع توقع مزيد من الوضوح بشأن الاستثمارات الألمانية المحتملة قبل نهاية العام.
ألمانيا، التي تمتلك بالفعل حصة أقلية في شبكات الطاقة عالية الجهد ترانسنت بي دبليو، و50 هيرتز، أبدت سابقًا اهتمامها بشراء حصة 25% في تينيت ألمانيا.
أفادت مصادر لرويترز في مايو بأن بيع أسهم جديدة في تينيت ألمانيا قد يجمع ما يصل إلى 12 مليار يورو، إما من خلال طرح خاص وإما طرح عام أولي في ما قد يصبح إحدى كُبرى الصفقات في أوروبا هذا العام.
وفي إشارة إلى مدى ضخامة احتياجات التمويل لتوسيع الشبكة، حصلت أمبريون، وهي النظير الأصغر لـ”تينيت ألمانيا”، هذا الشهر على 3.2 مليار يورو من إدارة أبولو العالمية، في صفقة مع آر دبليو إي.
















