تراجعت شهية المخاطرة في الأسواق العالمية يوم الأربعاء، إذ بقي الدولار تحت الضغط وتراجعت الأسهم، بينما واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة المرتقب في وقت لاحق من اليوم وانتظارهم إشارات حول وتيرة التيسير المستقبلية.
كان اليورو قد قفز في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى في 4 سنوات مقابل الدولار بدعم من رهانات على خفض الفائدة، في حين حافظ النفط على تماسكه عقب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصافي وموانئ روسية.
ويُتوقَّع أن يخفض الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق بين 4.00% و4.25% في ختام اجتماعه للسياسة النقدية، مع تركيز الأسواق بالدرجة الأولى على تصريحات رئيسه «جيروم باول» بشأن آفاق السياسة النقدية الأميركية.
وقال «ديلين وو» محلل الاستراتيجيات في «بيبّرستون» إن «الأسواق تراهن فعليا على أن يذهب الفيدرالي أبعد في لهجته التيسيرية»، مضيفًا أن «السؤال الأهم هو ما إذا كان باول قادرا على إرضاء الأسواق التي تتبنى أصلاً رؤية شديدة التيسير، أم أن الظروف مهيأة لتصحيح قريب في مراكز الدولار والذهب».
ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.1% إلى 96.689 بعد تراجعه 0.7% يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى منذ أوائل يوليو تموز.
وانخفض اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1857 دولار بعد أن لامس 1.1867 دولار يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر أيلول 2021، بينما استقر الدولار أمام الين الياباني عند 146.52 ين بعد تراجعه 0.6% في الجلسة السابقة.
وقالت «محجبين زمان» رئيسة أبحاث العملات الأجنبية في «إيه إن زد» إنه «إذا كان باول أكثر تيسيرًا من المتوقع، فمن الطبيعي أن يضغط ذلك على الدولار، لكن فعليا إلى أي مدى يمكن أن يصبح الموقف أكثر سلبية من الآن؟»، مشيرة إلى أن «الأسواق تسعّر بالفعل أكثر من خمس عمليات خفض للفائدة خلال الدورة الحالية».
وأدى «ستيفن ميران» اليمين كعضو في مجلس محافظي الفيدرالي يوم الثلاثاء بعد أن صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي بفارق ضئيل، بينما رفضت محكمة استئناف أميركية السماح للرئيس «دونالد ترامب» بإقالة عضو المجلس «ليزا كوك».
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2% بعد إغلاق وول ستريت على انخفاض، بينما هبط مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 0.1% بعد إغلاق قياسي يوم الثلاثاء.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأميركية، إذ صعدت عقود «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.35%، وعقود «داكس» الألماني 0.4%، و«فوتسي» البريطاني 0.2%، كما زادت عقود «إس آند بي 500» الآجلة بنسبة 0.1%.
ومن المتوقع أيضًا أن يخفض بنك كندا سعر الفائدة اليوم في ظل ضعف سوق العمل وتزايد التوترات التجارية، فيما أبرزت بيانات تجارية ضعيفة من اليابان استمرار تراجع الصادرات للشهر الرابع على التوالي في أغسطس آب، في مؤشر على الأثر الكبير للرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترامب.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.05% إلى 64.49 دولار للبرميل بعد صعود استمر ثلاثة أيام، بينما حذّرت شركة «ترانس نفط» الروسية منتجي النفط من احتمال اضطرارهم إلى خفض الإنتاج بعد هجمات مسيّرة أوكرانية على منشآت حيوية، وفقًا لثلاثة مصادر في القطاع.
وارتفع سعر الذهب الفوري قليلاً إلى 3690.32 دولار للأوقية بعد أن تجاوز المعدن النفيس حاجز 3700 دولار للمرة الأولى في الجلسة السابقة.
















