سجلت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، الاثنين، مع ترقب المتعاملين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع بشأن خفض أسعار الفائدة.
وتعززت المعنويات أيضًا بعد الإعلان عن التوصل إلى إطار اتفاق بين الولايات المتحدة والصين حول نزاعهما بشأن تطبيق «تيك توك»، والذي من المقرر أن يُستكمل الجمعة المقبلة خلال لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وشهدت الأسهم موجة صعود قوية في الأسابيع الأخيرة، مع صدور بيانات توظيف وتضخم اعتُبرت كافية لمنح البنك المركزي الأميركي مساحة لاستئناف تخفيض الفائدة.
ويأتي القرار المرتقب الأربعاء في أعقاب مؤشرات على استمرار تباطؤ سوق العمل، بينما لم ترتفع الأسعار بالحدة التي خشيها البعض عقب حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترامب.
ويتوقع أن يخفض الفيدرالي تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس، فيما يرى بعض المحللين احتمال خفض أكبر يصل إلى 50 نقطة، وتراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.
المحلل فؤاد رزاق زاده من «سيتي إندكس» و«فوركس.كوم» أشار إلى أن المستثمرين سيترقبون إشارات تبرر خفضا إضافياً للفائدة، مثل استخدام عبارات من قبيل «التضخم مستقر بشكل جيد» أو «سوق العمل يبرد أكثر من المتوقع»، مضيفاً أن مثل هذه اللغة «ستكون بمثابة موسيقى في آذان البائعين على الدولار، ولن يستغرق الأمر الكثير لدفع العملة الأميركية إلى الهبوط».
كما تعقد بنوك كندا وبريطانيا واليابان اجتماعات للسياسة النقدية هذا الأسبوع.
من جانب آخر، تحسنت آفاق نزع فتيل التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بعدما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، التوصل إلى «إطار» اتفاق مع الصين لتسوية النزاع حول «تيك توك»، عقب يوم ثانٍ من المباحثات في مدريد شملت ملفات الخلاف التجاري.
ترامب كتب على منصته «تروث سوشال» أن المحادثات «سارت بشكل جيد للغاية»، مؤكدًا أنه سيتحدث مع الرئيس الصيني الجمعة المقبلة.
وكانت التوترات التجارية بين بكين وواشنطن قد تصاعدت بشكل حاد في وقت سابق من العام، حيث تبادل الطرفان رسوماً جمركية وصلت إلى مستويات ثلاثية الأرقام وأدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد.
وبعد ذلك اتفق الجانبان على خفض الرسوم العقابية، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوما بنسبة 30% على واردات السلع الصينية، فيما ردت بكين بفرض رسوم 10% على المنتجات الأميركية، على أن تنتهي الهدنة المؤقتة في نوفمبر المقبل.
المحلل باتريك أوهير من «بريفينغ.كوم» قال إن «أخبار التجارة تبدو إيجابية»، لكنه لفت إلى أن الصين أعلنت فتح تحقيقات في قطاع أشباه الموصلات ضد الولايات المتحدة.
في وول ستريت، افتتحت المؤشرات الرئيسية على ارتفاع، حيث سجل كل من «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك كومبوزيت» مستويات قياسية جديدة، كما صعدت أسواق باريس وفرانكفورت، بينما تراجع مؤشر لندن بشكل طفيف.
وانخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 1.3% بعدما أعلنت بكين أن تحقيقًا أظهر مخالفة الشركة الأميركية العملاقة لقواعد مكافحة الاحتكار، مع التلويح بفتح تحقيق إضافي.
وفي آسيا، تباين الأداء، إذ تراجع مؤشر شنغهاي بعد صدور بيانات أظهرت مزيدًا من الضعف في الاقتصاد الصيني، مع تباطؤ نمو مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي بأكثر مما كان متوقعًا.
















