خفّض البنك المركزي التركي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 250 نقطة أساس ليصل إلى 40.5%، في خطوة تمثل تباطؤًا في وتيرة دورة التيسير النقدي، وذلك بعد ارتفاع معدلات التضخم والنمو الاقتصادي بشكل فاق التوقعات، وفي ظل تصاعد المخاطر السياسية في البلاد.
وكان البنك قد خفّض الفائدة في اجتماعه السابق في يوليو تموز بمقدار 300 نقطة أساس، وهو خفض فاق التقديرات أيضاً، وذلك بعدما استأنف دورة التيسير التي كانت قد توقفت مؤقتًا بفعل الاضطرابات السياسية في وقت سابق من العام.
وكانت المخاطر السياسية قد تصاعدت في الأسواق الأسبوع الماضي بعدما أقالت محكمة تركية رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري المعارض في إسطنبول، في ضربة قضائية جديدة لمعارضي الرئيس رجب طيب أردوغان.
يُذكر أن البنك كان قد رفع سعر الفائدة في أبريل نيسان إلى 46%، منهيا بذلك دورة تيسير بدأت في ديسمبر كانون الأول، وذلك بعد اضطرابات في السوق أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي أردوغان، في مارس آذار.
وجاء معدل التضخم السنوي في تركيا أعلى من التوقعات عند نحو 33% في أغسطس آب، بينما حقق الاقتصاد نموًا فاق التوقعات بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني، وفق بيانات صدرت الأسبوع الماضي.
ويرجّح معظم المشاركين في الاستطلاع أن يواصل البنك المركزي التركي التيسير خلال الأشهر المقبلة، مع هبوط متوقع لسعر الفائدة إلى نحو 37% بحلول نهاية عام 2025.
















