ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات الأميركية، وسط تنامي التوقعات بأن الفدرالي الأميركي سيقدم على خفض معدلات الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، الأمر الذي عزز الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ استثماري.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليبلغ 3656.92 دولارًا للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر كانون الأول 0.4% إلى 3694.10 دولارًا.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» لرويترز، إن «الذهب قد يشهد مزيدًا من الارتفاع من هذه المستويات إذا لبّى الفدرالي توقعات السوق برؤية سلسلة من التخفيضات في معدلات الفائدة».
وكانت بيانات التوظيف الأميركية لشهر أغسطس آب قد أظهرت تباطؤا حادًا في نمو الوظائف، وارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%، وهو الأعلى منذ نحو أربع سنوات، مما يعكس ضعف سوق العمل ويعزز احتمالات خفض الفائدة الأسبوع المقبل.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون أن هناك احتمالاً بنسبة 89.4% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مقابل احتمال بنسبة 10.6% لخفض أكبر بواقع 50 نقطة أساس.
ويؤدي تراجع معدلات الفائدة عادةً إلى الضغط على الدولار وعوائد السندات، ما يزيد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا. وفي هذا السياق، انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع تقريبًا أمام العملات الرئيسية، بينما هبط العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر.
وعلى الجانب الآخر، من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس.
ويراقب المستثمرون حاليًا بيانات أسعار المنتجين الأميركية التي ستصدر غدًا الأربعاء، يليها تقرير أسعار المستهلكين يوم الخميس، بحثًا عن مؤشرات أوضح حول مسار السياسة النقدية للفدرالي.
ومنذ بداية العام، ارتفع الذهب بنحو 38% بعد قفزة بلغت 27% في عام 2024، بدعم من ضعف الدولار، والمشتريات القوية من البنوك المركزية، وسياسات التيسير النقدي، إضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 41.36 دولارًا للأونصة، وصعد البلاتين 1% إلى 1396.42 دولارًا، وزاد البلاديوم 1.4% إلى 1149.47 دولارًا.
















