واصلت مبيعات تسلا تراجعها في عدد من الأسواق الأوروبية خلال أغسطس آب 2025 للشهر الثامن على التوالي، وسط تصاعد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الصينية والمصنعين التقليديين، إلى جانب ردود فعل سلبية تجاه دعم الرئيس التنفيذي إيلون ماسك للأحزاب اليمينية المتطرفة.
أظهرت بيانات تسجيل السيارات في فرنسا والدنمارك والسويد، وهي أول دول أوروبية تعلن أرقام أغسطس 2025، أن الطراز المُحدث من طراز «واي» Y لم ينجح في وقف نزيف التراجع، بحسب رويترز.
في فرنسا، تراجعت تسجيلات سيارات تسلا الجديدة 47.3% مقارنة بأغسطس آب 2024، بينما نما السوق الإجمالي 2.2%، وفي السويد هبطت تسجيلات تسلا بأكثر من 84%، رغم استقرار مبيعات السيارات الكهربائية هناك وارتفاع السوق الكلي 6%، أما في الدنمارك فانخفضت 42%.
وكانت النرويج استثناءً، إذ قفزت تسجيلات تسلا 21.3%، في وقت قفزت فيه تسجيلات المنافس الصيني «بي واي دي» 218%.
أما الأسواق الأوروبية الأكبر لتسلا، مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، فقد سجلت أيضًا تراجعات هذا العام لكنها لم تعلن بعد أرقام أغسطس آب.
تعاني تسلا في أوروبا عدة مشكلات منها أن مجموعة طرازاتها محدودة وقديمة نسبيًا، إذ لم تطرح أي سيارة جماهيرية جديدة منذ إطلاق طراز«واي» Y عام 2020، بينما تغرق السوق بنماذج جديدة من منافسين صينيين وأوروبيين.
يقول المحلل ماتياس شميت من شميدت أوتوموتيف في تعليقات لرويترز «أحد أسباب استمرار ضعف أرقام تسلا يعود إلى البيئة التنافسية الشديدة»، مشيراً إلى أن تصريحات ماسك في يوليو تموز الماضي بأنه لا توجد مشكلة في حجم مبيعات تسلا بأوروبا، بينما هبطت حصتها السوقية في أوروبا الغربية إلى 1.7% في النصف الأول من 2025 مقارنة بـ2.5% في 2024، جعلته يبدو «وهميًا».
بدأ تسليم الطراز المجدد من Model Y في يونيو حزيران، لكنه سجل هبوطًا 46.5% في الدنمارك و87% في السويد خلال أغسطس آب.
وتعززت مشكلات الشركة بتداعيات سياسية مرتبطة بمواقف ماسك، إذ إن دعمه فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية العام الماضي وتأييده للأحزاب اليمينية الأوروبية أثار موجة مقاطعة من المستهلكين.
تقول جيني باكلي، الرئيسة التنفيذية لموقع إلكتريفايينغ دوت كوم، في تعليقات لوكالة رويترز، إن الموقع يتابع منذ بداية العام تأثير ماسك على سمعة العلامة التجارية، «الواضح أن تأثير ماسك بات يثير انقساما حادا».
أكثر من نصف المشاركين في استطلاع للموقع أكدوا أن شخصية ماسك تبعدهم عن شراء سيارات تسلا، ما يشير إلى أن هيمنة الشركة لم تعد مضمونة.
من جانبه، أوضح آندي لايلاند، المؤسس المشارك لشركة إس سي إنسايتس، أن تسلا تعاني إضافة إلى المنافسة «تراجع الولاء للعلامة وخسارة ميزتها التقنية»، فضلاً عن أزمة في سوق السيارات المستعملة.
فقد أدى خفض أسعار تسلا الجديدة منذ 2023 إلى انهيار قيمة المستعمل منها. وبحسب بيانات ماركت تشيك في بريطانيا، قفزت مبيعات سيارات تسلا المستعملة 270% في يوليو تموز، فيما هبط متوسط سعر Model Y المستعملة 41% مقارنة بيوليو تموز 2023.
















